في خصوص مال اليتيم توسعة ، ولو مع التمكن من الإذن من الإمام ( عليه السلام )
أو الفقيه ، إذ العادة جارية بعدم التمكن في جميع النقاط حتى القرى ،
وأما في غير التصرف في مال اليتيم بالبيع فلا حتى الشري لهم ، ولو كان
مصلحة .
وهذه المدعي في غاية الوضوح خصوصا على الشبهة المذكورة في
عدم اعتبار الفقاهة من جهة المماثلة ، فلا دلالة فيها على اعتبار العدالة
في الولي عند التعذر من الفقيه الذي هو محل الكلام إلا على الاطلاق .
جواز مزاحمة الغير فيما تصرف فيه
قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه حيث ثبت جواز تصرف المؤمنين ، فالظاهر أنه على وجه
التكليف الوجوبي أو الندبي لا على وجه النيابة من حاكم الشرع .
أقول : ربما يقال : إن من ثبت الولاية له في زمان الغيبة على غيرهم ،
كالوكلاء المتعددين في آن واحد ، له البناء على تصرف مغاير لما بنى
عليه الأول .
فأجاب عنه المصنف بأن الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرف
لا في مقدماته ، فما لم يتحقق التصرف من أحدهم كان الآخر مأذونا في
تصرف مغاير وإن بنى عليه الأول ودخل فيه ، أما إذا فرضوا وكلاء عن
الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كالزامه ودخولهم في الأمر
كدخوله ، وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة
نفس الموكل والتعدي عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة كان حكمه
حكم ما نحن فيه .
وفيه أن المقدمات ليست من الأمور التي تقبل النيابة والوكالة ، بل
مورد الوكالة هي الأمور الاعتبارية كالتزويج والبيع وسائر المعاملات ،