تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
في خصوص مال اليتيم توسعة ، ولو مع التمكن من الإذن من الإمام ( عليه السلام ) أو الفقيه ، إذ العادة جارية بعدم التمكن في جميع النقاط حتى القرى ، وأما في غير التصرف في مال اليتيم بالبيع فلا حتى الشري لهم ، ولو كان مصلحة . وهذه المدعي في غاية الوضوح خصوصا على الشبهة المذكورة في عدم اعتبار الفقاهة من جهة المماثلة ، فلا دلالة فيها على اعتبار العدالة في الولي عند التعذر من الفقيه الذي هو محل الكلام إلا على الاطلاق .

جواز مزاحمة الغير فيما تصرف فيه

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه حيث ثبت جواز تصرف المؤمنين ، فالظاهر أنه على وجه التكليف الوجوبي أو الندبي لا على وجه النيابة من حاكم الشرع . أقول : ربما يقال : إن من ثبت الولاية له في زمان الغيبة على غيرهم ، كالوكلاء المتعددين في آن واحد ، له البناء على تصرف مغاير لما بنى عليه الأول . فأجاب عنه المصنف بأن الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرف لا في مقدماته ، فما لم يتحقق التصرف من أحدهم كان الآخر مأذونا في تصرف مغاير وإن بنى عليه الأول ودخل فيه ، أما إذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون إلزامهم كالزامه ودخولهم في الأمر كدخوله ، وفرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الإذن في مخالفة نفس الموكل والتعدي عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة كان حكمه حكم ما نحن فيه . وفيه أن المقدمات ليست من الأمور التي تقبل النيابة والوكالة ، بل مورد الوكالة هي الأمور الاعتبارية كالتزويج والبيع وسائر المعاملات ،