تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولكن الظاهر أن المراد من الثقة بالرواية غير ما فهمه المصنف ، إذ المعنى الذي ذكره ناشئ من الارتكاز بما ذكره أهل الرجال من معنى الوثاقة ، وإلا فالوثاقة في الروايات ليس هي العدالة بل أخص منها ، إذ ربما يكون العادل غير ثقة في فعله لعدم التفاته بنحو التصرف لبله ونحوه . وقد ورد في بعض الروايات الدالة على اعتبار العدالة في إمام الجماعة بأنه : إذا كان ثقة ترضون دينه ( 1 ) ، وفي بعض الروايات : أن فلانا ثقة في دينه ودنياه ، وهذه الرواية أيضا ساكتة عن صورة التعذر من الفقيه بل من الإمام ( عليه السلام ) أيضا . 3 - صحيحة إسماعيل بن سعد ، فإنها تدل على اشتراط تحقق عنوان العدالة ، حيث قال ( عليه السلام ) : إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك ( 2 ) ، فهي أيضا أعم من صورة التعذر من الوصول إلى الفقيه بل إلى الإمام ( عليه السلام ) وعدمه ، فيعتبر نفس العدالة في ذلك . والظاهر أن الذي يستفاد من الروايات هو جواز ولاية عدول المؤمنين
هامش
1 - عن أبي علي بن راشد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ( الكافي 3 : 374 ، عنه الوسائل 8 : 315 ، 8 : 309 ) ، ضعيفة . عن يزيد بن حماد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : أصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه - الحديث ( رجال الكشي 2 : 787 ، الرقم : 950 ، عنه الوسائل 8 : 319 ) ، ضعيفة . 2 - عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحل شراء شئ من خدمه ومتاعه من غير أن يتولي القاضي بيع ذلك ، فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك ( الكافي 7 : 66 ، التهذيب 9 : 239 ، عنهما الوسائل 17 : 362 ) ، صحيحة .