تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مجرد الاحتمال في كونه فقيها ، فافهم . على أنه لا يمكن الاستدلال بها بما نحن فيه ، لتوهم ورودها في خصوص عدول المؤمنين ، إذ محل كلامنا في ولاية عدول المؤمنين واعتبار العدالة فيهم بعد تعذر الوصول إلى الفقيه ، ولكن مقتضى الرواية بحسب الاطلاق ساكت عن صورة التعذر بالوصول إليه عن صورة الوصول بالإمام ( عليه السلام ) لامكانه أيضا لهم وإن كان بعد أيام ، فإن الظاهر أن بيع جميع مال الصغار لم يكن ضرريا حتى لا يمكن الرجوع إليه ( عليه السلام ) ، كما ترك بيع الجواري حتى سأل عن الإمام ( عليه السلام ) . نعم باطلاقها تدل على اعتبار العدالة في صورة التعذر أيضا ، بل بالأولوية ، ولكن هذا غير ورودها في خصوص صورة التعذر واعتبار العدالة في المؤمنين إذا كانوا وليا ، بل مع قطع النظر عن الشبهة المذكورة فلا بد من اعتبار الفقاهة أيضا بمقتضى المماثلة كما عرفت . وبالجملة لا نفهم من الرواية ما يوجب اعتبار العدالة في الولي بعد تعذر الوصول إلى الفقيه . 2 - موثقة سماعة ، في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ، قال ( عليه السلام ) : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ( 1 ) . واستفاد المصنف من ذلك اعتبار الوثاقة فيه وإن لم يكن فيه ملكة العدالة ، وحمل على ذلك رواية محمد بن إسماعيل المتقدمة إذ كان اعتبار العدالة في الولي المؤمن اعتمادا عليها من جهة الأخذ بالقدر المتيقن ، فهذه الرواية يبين المراد وكون المناط هي الوثاقة وإن لم يكن عدلا ولا إماميا .
هامش
1 - الكافي 7 : 67 ، التهذيب 9 : 240 ، عنهما الوسائل 19 : 422 .