مجرد الاحتمال في كونه فقيها ، فافهم .
على أنه لا يمكن الاستدلال بها بما نحن فيه ، لتوهم ورودها في
خصوص عدول المؤمنين ، إذ محل كلامنا في ولاية عدول المؤمنين
واعتبار العدالة فيهم بعد تعذر الوصول إلى الفقيه ، ولكن مقتضى الرواية
بحسب الاطلاق ساكت عن صورة التعذر بالوصول إليه عن صورة
الوصول بالإمام ( عليه السلام ) لامكانه أيضا لهم وإن كان بعد أيام ، فإن الظاهر أن
بيع جميع مال الصغار لم يكن ضرريا حتى لا يمكن الرجوع إليه ( عليه السلام ) ،
كما ترك بيع الجواري حتى سأل عن الإمام ( عليه السلام ) .
نعم باطلاقها تدل على اعتبار العدالة في صورة التعذر أيضا ، بل
بالأولوية ، ولكن هذا غير ورودها في خصوص صورة التعذر واعتبار
العدالة في المؤمنين إذا كانوا وليا ، بل مع قطع النظر عن الشبهة المذكورة
فلا بد من اعتبار الفقاهة أيضا بمقتضى المماثلة كما عرفت .
وبالجملة لا نفهم من الرواية ما يوجب اعتبار العدالة في الولي بعد
تعذر الوصول إلى الفقيه .
2 - موثقة سماعة ، في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير
وصية وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك
الميراث ، قال ( عليه السلام ) : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ( 1 ) .
واستفاد المصنف من ذلك اعتبار الوثاقة فيه وإن لم يكن فيه ملكة
العدالة ، وحمل على ذلك رواية محمد بن إسماعيل المتقدمة إذ كان
اعتبار العدالة في الولي المؤمن اعتمادا عليها من جهة الأخذ بالقدر
المتيقن ، فهذه الرواية يبين المراد وكون المناط هي الوثاقة وإن لم يكن
عدلا ولا إماميا .
هامش
1 - الكافي 7 : 67 ، التهذيب 9 : 240 ، عنهما الوسائل 19 : 422 .