تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والتحقيق أن الظاهر إرادة المماثلة من الرواية من جميع الجهات حتى في العربية والكوفية ، ولكن نرفع اليد عن ذلك في الأمور التي نقطع بعدم مدخليتها في الحكم بنحو كالعربية والكوفية ونحوهما ، ويبقى الباقي تحت الاطلاق ، بل كلما نشك في خروجه ودخوله من جهة مدخليته وعدمه ، وإنما الخارج ما نعلم بعدم دخالته في الحكم ، إذن فلا وجه لاعتبار العدالة فقط من جهة أخذ القدر المتيقن . وعليه فلا بد من اعتبار الفقاهة والوثاقة والعدالة وجميع الخصوصيات المحسنة التي نحتمل دخالتها في الحكم في الولاية المجعولة في الرواية ، فافهم . نعم ربما يقال : إن عبد الحميد هذا محتمل بين اثنين : أحدهما ثقة لم تثبت فقاهته وهو ابن سالم ، والآخر فقيه ولم يثبت وثاقته ، وهو ابن سعيد ، فحينئذ تكون الرواية مجملة من حيث اعتبار الفقاهة . ولكن الظاهر أن المراد منه هو عبد الحميد بن سالم ، كما صرح به في الرواية حيث قال : وجعل عبد الحميد بن سالم القيم بماله ، كما في التهذيب في باب الزيادة من الوصية ( 1 ) ، وأن توثيقه لم ينحصر بهذه الرواية بل ظاهر عبارة النجاشي في ابنه محمد بن عبد الحميد بن سالم هو ذلك ( 2 ) ، مع اثبات كتاب له ، فيكون فقيها ، فلاحظ ، بل يكفي في اعتبار المماثلة
هامش
1 - التهذيب 9 : 240 ، الرقم : 932 . 2 - رجال النجاشي : 339 ، الرقم : 906 ، قائلا : محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر ، روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين ، له كتاب نوادر - الخ . وتوهم بعضهم رجوع التوثيق إلى محمد بن عبد الحميد بن سالم ، لكنه وهم ، فإنه لا يلتئم مع العطف بالواو ، إذ لم يذكر جملة تامة قبل ذلك إلا جملة : روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، فلا بد وأن يكون المعطوف عليه تلك الجملة ، راجع معجم الرجال 9 : 275 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني