أخرى وأن نصب القاضي يجوز جواز التصرف للقيم أم لا ، مع عدم كون
القاضي شيعيا ولا فقيها في مذهبنا ولا عدلا بل ولا ثقة على الظاهر ، ولو
مع الشك ، وذلك لأن فرض السائل كون الرجل من أصحابنا وجعل
القاضي عبد الحميد فيها ، مع جريان العادة بجعل القيم من الأصدقاء
ومن المقربين المطلعين على خصوصيات أحوال الميت يساعد كونه
شيعيا .
وأما ما أورد المصنف والأستاذ بإرادة المماثلة في الفقاهة ففيه :
أولا : النقض بإرادة المماثلة في العدالة ، إذ المحذور المذكور وارد
على هذا أيضا للعلم بوصول النوبة إلى المؤمنين الفاسقين مع تعذر العدل
منهم العياذ بالله ، مع أن المفهوم ينتفي جواز توليتهم على ذلك .
وثانيا : أنه قد حقق في المفاهيم وغيرها أن أصالة عدم التقييد وظهور
الاطلاق إنما يتبع فيما إذا كان الشك في أصل المراد ، فبمقتضى ظهور
الكلام واطلاقه نستكشف مراد المتكلم وينتج به له وعليه ، وهذا
بخلاف ما لو علم المراد من الخارج وكان الشك في كيفية المراد ، فحينئذ
لا يمكن التمسك بأصالة عدم التقييد .
ففي المقام قد علم المراد من الخارج بأنه مع تعذر الفقيه تصل النوبة
إلى العدول من المؤمنين في الولاية على الصغار ، وكان الشك في كيفية
ذلك المراد من المفهوم ، فلا يجوز حينئذ التمسك بأصالة عدم التقييد
لاطلاق المفهوم في بيان كيفية المراد حتى يتوهم أن اطلاق المفهوم
ينفي وصول النوبة إلى المؤمنين العادلين ، فليس المورد موردا للتمسك
بأصالة عدم التقييد أصلا كما هو واضح .
إذن فلا مجال لاشكال المصنف ، إذ هو مفروض التمسك بأصالة عدم
التقييد ، وقد عرفت عدم وصول النوبة إليها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 309
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٩