تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أخرى وأن نصب القاضي يجوز جواز التصرف للقيم أم لا ، مع عدم كون القاضي شيعيا ولا فقيها في مذهبنا ولا عدلا بل ولا ثقة على الظاهر ، ولو مع الشك ، وذلك لأن فرض السائل كون الرجل من أصحابنا وجعل القاضي عبد الحميد فيها ، مع جريان العادة بجعل القيم من الأصدقاء ومن المقربين المطلعين على خصوصيات أحوال الميت يساعد كونه شيعيا . وأما ما أورد المصنف والأستاذ بإرادة المماثلة في الفقاهة ففيه : أولا : النقض بإرادة المماثلة في العدالة ، إذ المحذور المذكور وارد على هذا أيضا للعلم بوصول النوبة إلى المؤمنين الفاسقين مع تعذر العدل منهم العياذ بالله ، مع أن المفهوم ينتفي جواز توليتهم على ذلك . وثانيا : أنه قد حقق في المفاهيم وغيرها أن أصالة عدم التقييد وظهور الاطلاق إنما يتبع فيما إذا كان الشك في أصل المراد ، فبمقتضى ظهور الكلام واطلاقه نستكشف مراد المتكلم وينتج به له وعليه ، وهذا بخلاف ما لو علم المراد من الخارج وكان الشك في كيفية المراد ، فحينئذ لا يمكن التمسك بأصالة عدم التقييد . ففي المقام قد علم المراد من الخارج بأنه مع تعذر الفقيه تصل النوبة إلى العدول من المؤمنين في الولاية على الصغار ، وكان الشك في كيفية ذلك المراد من المفهوم ، فلا يجوز حينئذ التمسك بأصالة عدم التقييد لاطلاق المفهوم في بيان كيفية المراد حتى يتوهم أن اطلاق المفهوم ينفي وصول النوبة إلى المؤمنين العادلين ، فليس المورد موردا للتمسك بأصالة عدم التقييد أصلا كما هو واضح . إذن فلا مجال لاشكال المصنف ، إذ هو مفروض التمسك بأصالة عدم التقييد ، وقد عرفت عدم وصول النوبة إليها .