تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بثبوت المفهوم على الاطلاق ، وأنه إذا لم يكن فقيه لا يجوز القيام بأمر الصغير كما هو واضح . على أنه ينتقض بجعل المماثلة في العدالة أيضا ، إذ لا شبهة في ثبوت الولاية لغير العادل وتعذر العدول وتعذر تحصيل الإذن منه ، فالاشكال المذكور من هذا الجهة مشترك . والانصاف أن كل من المحتملات قابل الإرادة ، إذن فتكون الرواية مجملة ، فالمتيقن من المماثلة هو اجتماع جميع الجهات في الولي للصغير ، فلا تكون الرواية شاهدة لما نحن فيه ، فافهم .

بيان آخر لهذه الرواية

وحاصل الكلام أنه استدل على ولاية عدول المؤمنين مع الوصول إلى الفقيه بروايات ، منها صحيحة محمد بن إسماعيل المذكورة ، وقد عرفت أن المحتملات فيها أربعة : المماثلة في التشيع ، والمماثلة في الفقاهة ، والمماثلة في العدالة ، والمماثلة في الوثاقة . وقد عرفت أن الشيخ وشيخنا الأستاذ قد أشكلا في إرادة الفقاهة من المماثلة ، للعلم بولاية عدول المؤمنين مع تعذر الوصول إلى الفقيه ، مع أن مفهوم ذلك ينفي جواز ولاية عدول المؤمنين أمكن الوصول إلى الفقيه فلا يجوز ، فاطلاقه ينفي جواز ولاية عدول المؤمنين أمكن الوصول إلى الفقيه ، أو لم يمكن فاعتبر العدالة فيه صورة التعذر ، إذ لم يكن القاضي المذكور في الرواية فقيها ولا عادلا ولا شيعيا حتى يتوهم أنه لم يكن الوصول إلى الفقيه متعذرا . فنقول : أما احتمال التماثل في التشيع فبعيد جدا ، إذ الظاهر من الرواية أن الشيعية مفروض الوجود ومفروغ عنه ، وإنما السؤال من جهة