بثبوت المفهوم على الاطلاق ، وأنه إذا لم يكن فقيه لا يجوز القيام بأمر
الصغير كما هو واضح .
على أنه ينتقض بجعل المماثلة في العدالة أيضا ، إذ لا شبهة في ثبوت
الولاية لغير العادل وتعذر العدول وتعذر تحصيل الإذن منه ، فالاشكال
المذكور من هذا الجهة مشترك .
والانصاف أن كل من المحتملات قابل الإرادة ، إذن فتكون الرواية
مجملة ، فالمتيقن من المماثلة هو اجتماع جميع الجهات في الولي
للصغير ، فلا تكون الرواية شاهدة لما نحن فيه ، فافهم .
بيان آخر لهذه الرواية
وحاصل الكلام أنه استدل على ولاية عدول المؤمنين مع الوصول إلى
الفقيه بروايات ، منها صحيحة محمد بن إسماعيل المذكورة ، وقد
عرفت أن المحتملات فيها أربعة : المماثلة في التشيع ، والمماثلة في
الفقاهة ، والمماثلة في العدالة ، والمماثلة في الوثاقة .
وقد عرفت أن الشيخ وشيخنا الأستاذ قد أشكلا في إرادة الفقاهة من
المماثلة ، للعلم بولاية عدول المؤمنين مع تعذر الوصول إلى الفقيه ، مع
أن مفهوم ذلك ينفي جواز ولاية عدول المؤمنين أمكن الوصول إلى الفقيه
فلا يجوز ، فاطلاقه ينفي جواز ولاية عدول المؤمنين أمكن الوصول إلى
الفقيه ، أو لم يمكن فاعتبر العدالة فيه صورة التعذر ، إذ لم يكن القاضي
المذكور في الرواية فقيها ولا عادلا ولا شيعيا حتى يتوهم أنه لم يكن
الوصول إلى الفقيه متعذرا .
فنقول : أما احتمال التماثل في التشيع فبعيد جدا ، إذ الظاهر من
الرواية أن الشيعية مفروض الوجود ومفروغ عنه ، وإنما السؤال من جهة