تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المصنف مورد الاحتمال فيها أربعة : إما المماثلة في التشيع ، أو في الوثاقة في ملاحظة مصلحة اليتيم وإن لم يكن شيعيا ، أو في الفقاهة بأن يكون من نواب الإمام ( عليه السلام ) عموما في القضاء بين المسلمين ، أو في العدالة . وأبعد المصنف الاحتمال الثالث ، وتبعه شيخنا الأستاذ ( 1 ) بدعوى أنه لو كان المراد بها المماثلة في الفقاهة لكان مفهوم الشرط أنه لو لم يكن القيم فقيها ففيه البأس ، وهذا ينافي كون التصرف في مال اليتيم والقيام بأمره من الأمور التي لا تسقط بتعذر إذن الفقيه ، فيدور الأمر بين الاحتمالين الأخيرين ، والنسبة بين الوثاقة والعدالة وإن كان عموما من وجه إلا أنه لا شبهة أن العدل أيضا لا بد من أن يتصرف فيما هو مصلحة اليتيم ، فالعدالة في هذا الباب هي الأخص من الوثاقة ، وفي الدوران بين الخاص والعام الخاص هو المتيقن ، وإذن فلا بد وأن يكون المتصدي عادلا ، والمماثلة تحمل على هذا . ويرد عليه أن الاطلاق يكون متبعا إذا شك في تعيين المراد ، فيكون بمقتضى ظهور الكلام متعينا ، وأما إذا كان المراد معلوما بالعلم الخارجي فكان الشك في كيفية المراد فلا يمكن اثبات ذلك بأصالة عدم التقييد كما في المقام . وبعبارة أخرى قد حققنا في بحث المفاهيم وفي غيرها أن اطلاق المفهوم كسائر الاطلاقات من الحجج الشرعية ، ومتبع بالنسبة إلى تعيين المراد من المتكلم ، فالعلم بعدم إرادة الاطلاق من الخارج لا يضر بالاطلاق ولا يوجب عدم وجوده ، ففي المقام وإن كان ثبوت الولاية لغير الفقيه عند تعذر الوصول إليه مسلما ولكنه بالعلم الخارجي ، فهو لا يضر
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 340 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني