تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإن كان الشك في أصل المشروعية مع احتمال كونه واجبا تكليفا بإذن الفقيه أو مطلقا كالتصرف في أموال الصغار حسبة ، فبالنسبة إلى الوجوب تجري البراءة ، وبالنسبة إلى أصل التصرف الوضعي يستأذن من العدول لكونه هو المتيقن ، وهكذا في التصرف التكليفي كحفظ ماله مثلا . وبالجملة مكان عدول المؤمنين مع تعذر الوصول إليه مكان الفقيه مع تعذر الوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) بمقتضى الأصل ومفاد يختلف كما عرفت بحسب الموارد .

ب - الاستدلال عليه بالروايات

هذا كله ما تقتضيه الأصل ، ولكن قد ادعى ثبوت الولاية لعدول المؤمنين مع تعذر الوصول إلى الفقيه بمقتضى الروايات ، فلا بد من قراءة الروايات حتى يلاحظ دلالتها على ذلك . 1 - صحيحة محمد بن إسماعيل : رجل مات من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما تري في ذلك ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : إذا كان القيم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس - الخبر ( 1 ) . ومحل الكلام هنا جهة المماثلة ، وأنها في أي شئ ، فجعل
هامش
1 - الكافي 5 : 209 ، التهذيب 9 : 240 ، عنهما الوسائل 17 : 363 .