وإن كان الشك في أصل المشروعية مع احتمال كونه واجبا تكليفا بإذن
الفقيه أو مطلقا كالتصرف في أموال الصغار حسبة ، فبالنسبة إلى الوجوب
تجري البراءة ، وبالنسبة إلى أصل التصرف الوضعي يستأذن من العدول
لكونه هو المتيقن ، وهكذا في التصرف التكليفي كحفظ ماله مثلا .
وبالجملة مكان عدول المؤمنين مع تعذر الوصول إليه مكان الفقيه مع
تعذر الوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) بمقتضى الأصل ومفاد يختلف كما عرفت
بحسب الموارد .
ب - الاستدلال عليه بالروايات
هذا كله ما تقتضيه الأصل ، ولكن قد ادعى ثبوت الولاية لعدول
المؤمنين مع تعذر الوصول إلى الفقيه بمقتضى الروايات ، فلا بد من قراءة
الروايات حتى يلاحظ دلالتها على ذلك .
1 - صحيحة محمد بن إسماعيل : رجل مات من أصحابنا ولم يوص ،
فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل
خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد
بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته
وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر
( عليه السلام ) وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ويخلف
جواري فيقيم القاضي رجلا منا فبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا
فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما تري في ذلك ؟ قال : فقال ( عليه السلام ) : إذا كان
القيم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس - الخبر ( 1 ) .
ومحل الكلام هنا جهة المماثلة ، وأنها في أي شئ ، فجعل
هامش
1 - الكافي 5 : 209 ، التهذيب 9 : 240 ، عنهما الوسائل 17 : 363 .