لم يبع لكان فاسدا ، فحفظا لمال الصغير لا بد من بيعها ، وأخرى يكون
الاحتياج إلى التصرف التكليفي كحفظ دراهم الغير وأخرى إلى كلا
الأمرين .
ثم قد يكون شئ مفروض المطلوبية للشارع غير مضاف إلى أحد
واعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط له بفرض التعذر ، وكونه شرطا مطلقا له
لا شرطا اختياريا مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذر
الشرط ، فيكون إذن الفقيه ساقطا بلا شبهة ، إذ نشك في اعتباره مطلقا أو
في حال الاختيار فنتمسك باطلاق الواجب ، فندفع اعتبار الشرط ، وهذا
كصلاة الميت ، بل في مثل ذلك لا يجب الاستيذان من عدول المؤمنين
ولو مع التمكن ، فيصديه كل من تصدى به ولو كان فاسقا إماميا .
وأخرى يكون الأمر مرددا بين أن يكون واجبا بإذن الفقيه أو واجبا
مطلقا ، ففي هنا نجري البراءة عن أصل الوجوب .
وقد يكون الشك في أصل مشروعية شئ بدون إذن الفقيه ، كبعض
مراتب النهي عن المنكر على ما مثله في المتن ، فإن كان هنا اطلاق لأدلة
النهي عن المنكر يكون متبعا ويدفع به احتمال دخالة إذن الفقيه فيه ، وإن
لم يكن فيه اطلاق فمقتضى الأصل عدم الجواز لكونه تصرفا في نفس
الغير وظلما وايلاما له فهو لا يجوز .
وإن كان الاحتياج إلى التصرف مما لا بد منه مع كون الشك في أصل
مشروعية التصرف بدون إذن الفقيه ، كالتصرف في الأوقات العامة وسهم
الإمام ( عليه السلام ) على النحو الذي تقدم وتعذر الوصول إلى الفقيه فحينئذ
يدور الأمر بين التصرف المطلق وبين التصرف مع الإذن من العدول
المؤمنين ، فحيث إن التصرف مالي فلا يجوز بغير إذن أهله ، فالمتيقن من
ذلك هو التصرف بإذن العدول .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 305
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٥