تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لم يبع لكان فاسدا ، فحفظا لمال الصغير لا بد من بيعها ، وأخرى يكون الاحتياج إلى التصرف التكليفي كحفظ دراهم الغير وأخرى إلى كلا الأمرين . ثم قد يكون شئ مفروض المطلوبية للشارع غير مضاف إلى أحد واعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط له بفرض التعذر ، وكونه شرطا مطلقا له لا شرطا اختياريا مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذر الشرط ، فيكون إذن الفقيه ساقطا بلا شبهة ، إذ نشك في اعتباره مطلقا أو في حال الاختيار فنتمسك باطلاق الواجب ، فندفع اعتبار الشرط ، وهذا كصلاة الميت ، بل في مثل ذلك لا يجب الاستيذان من عدول المؤمنين ولو مع التمكن ، فيصديه كل من تصدى به ولو كان فاسقا إماميا . وأخرى يكون الأمر مرددا بين أن يكون واجبا بإذن الفقيه أو واجبا مطلقا ، ففي هنا نجري البراءة عن أصل الوجوب . وقد يكون الشك في أصل مشروعية شئ بدون إذن الفقيه ، كبعض مراتب النهي عن المنكر على ما مثله في المتن ، فإن كان هنا اطلاق لأدلة النهي عن المنكر يكون متبعا ويدفع به احتمال دخالة إذن الفقيه فيه ، وإن لم يكن فيه اطلاق فمقتضى الأصل عدم الجواز لكونه تصرفا في نفس الغير وظلما وايلاما له فهو لا يجوز . وإن كان الاحتياج إلى التصرف مما لا بد منه مع كون الشك في أصل مشروعية التصرف بدون إذن الفقيه ، كالتصرف في الأوقات العامة وسهم الإمام ( عليه السلام ) على النحو الذي تقدم وتعذر الوصول إلى الفقيه فحينئذ يدور الأمر بين التصرف المطلق وبين التصرف مع الإذن من العدول المؤمنين ، فحيث إن التصرف مالي فلا يجوز بغير إذن أهله ، فالمتيقن من ذلك هو التصرف بإذن العدول .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 305 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني