تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
في البحر ، إذن فنقطع برضاء الإمام ( عليه السلام ) في صرفه في مصالح الدين فأهمها في تحصيل العلوم . وعليه فيدور الأمر بين أن يتصرف في ذلك المال كل أحد بدون رضاية الفقيه وبين أن يتصرف بإذن الفقيه ، فالمتيقن هو جواز التصرف بإذن الفقيه ، إذن فالنتيجة ثبوت ولاية الفقيه على مال الإمام ( عليه السلام ) على الوجه الثاني ، أي بمعنى اشتراط التصرف بإذنه . وإن اجتمع الأمران ، بأن كان وجوب شئ وجواز التصرف فيه مشروطا بإذن الفقيه كالأمور الحسبية ، من التصرف في أموال القاصرين والمجانين ومجهول المالك وأموال الصغار وغير ذلك . فهنا أيضا بالنسبة إلى الوجوب نجري الأصالة البراءة ، بل ليس تحصيل الإذن أيضا من الواجبات لعدم وجوب تحصيل شرط الوجوب ، وبالنسبة إلى جواز التصرف نحكم بعدم جوازه بدون إذن الفقيه ، لأن المقدار المتيقن هو التصرف بإذن الفقيه كما عرفت في مثل الأوقاف . فتحصل أنه ليس للفقيه ولاية بكلا الوجهين على أموال الناس وأنفسهم ، فليس له أن يزوج بنتا صغيرة لابن صغير أو كبير ، ولا تزويج ابن صغير ، ولا يجوز له بيع داره وهكذا وهكذا ، إلا أن يكون الصغير بدون ذلك في معرض التلف فيدخل تحت الأمور الحسبية . نعم له الولاية في بعض الموارد لكن لا بدليل لفظي بل بمقتضى الأصل العملي كما عرفت . ثم إن ثمرة ثبوت الولاية بالأصل أو بالدليل هو أنه إذا كان شئ واجبا وشك في كون صحته مشروطا بإذن الفقيه ، فبناء على ثبوت ولايته بالدليل لا يجوز لغيره أن يمتثل بدون إذنه لعموم الدليل عليه ، لكونه مثلا من الحوادث الواقعة فلا بد فيه وأن يرجع إلى الفقيه أو يتصدى به بإذنه ،