الكلام في ولاية عدول المؤمنين
قوله : مسألة في ولاية العدول المؤمنين .
أقول : إذا قلنا بولاية الفقيه وأمكنت الإجازة منه في الموارد التي
لا يجوز لغيره التصرف فيها إلا بإذنه ، أو لم يمكن الاستيذان منه لعدم
الوصول إليه وإن كان موجودا ، فحال غير الفقيه هنا حال الفقيه مع الإمام ( عليه السلام ) في صورتي الاستيذان وعدمه ، أما في فرض امكان تحصيل الإذن
منه فلا كلام فيه ، فلا بد من تحصيله منه ، وأما في فرض عدم امكان
الوصول إليه فيقع الكلام هنا في جهتين :
الأولى : في جواز ولاية غير الفقيه من العدل وغيره ، أو اختصاصها
بالعدل الإمامي ، وبيان وظيفته في نفسه .
الثاني : في بيان وظيفة من عامل مع هذا الولي ، فهل يكون مالكا لما
اشتراه أم لا .
1 - في جواز ولاية غير الفقيه
ألف - الاستدلال عليه بالأصل
أما الكلام في الجهة الأولى ، فمقتضى الأصل بالنسبة إلى الأمور التي
واجبة مطلقة ولكن يشك في اعتبار إذن الفقيه في صحته كصلاة الميت ،
فلا اشكال في صحته من أحد ولو من الفساق من المؤمنين ، ولا يجب
تحصيل الإذن من عدول المؤمنين ولو في فرض التمكن من التحصيل ،
وأما في الأمور التي يشك في أصل وجوبها إلا بإذن الفقيه ، كالتكاليف