تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
للشرائط في زمان الغيبة ، إذ لا نحتمل أن يكون غيره وليا في ذلك في عرضه ، بل لو كان فهو ولي ذلك . وفيه أنه لا يمكن المساعدة إلى ما ذهب إليه هذا المعاصر ، فإنه وإن ذكر السلطان والقاضي في الرواية ، وذكر الإمام ( عليه السلام ) بأن من عرف حلالنا وحرامنا أني جعلته قاضيا في رواية أبي خديجة ، وجعلته حاكما في المقبولة ، ولكن الذي أرجع الإمام ( عليه السلام ) إليه ليس إلا في المرافعة والمنازعة ، كما قال في الصدر : تنازعا في دين أو ميراث إلى السلطان أو القاضي ، وأما أزيد من ذلك فلا إذن ، فالمسلم من الرواية هو ثبوت الولاية له في المنازعات والمرافعات ومنصب القضاوة ، وثبت له منصب التقليد وكونه مرجعا في الأحكام بالأدلة الخارجية ، وأما في غير هذين الموردين فلا ، هذا كله بحسب الروايات . وأما بحسب الأصل فقد تقدم سابقا أن بعض الأمور لا يجوز لغير الفقيه أن يتصدى إليه ويتصرف فيه إلا بإذنه ، ولعل من هذا القبيل باب الحدود والتعزيرات ، إذ لا يجوز لأحد أن يظلم أحدا إلا فيما ثبت جوازه بدليل ، فلا شبهة في كون الحدود من أعظم مصاديق الظلم لولا تجويز الشارع . نعم لو كان في باب الحدود والتعزيرات ، وكذلك في باب الأموال ، وأمثال ذلك مما فيه حق للغير اطلاق ما دل على جواز أمثال ذلك من كل أحد فنتمسك به ، فنحكم بجواز تصدي غير الفقيه أيضا بذلك ، ولكن ليس الأمر كذلك . نعم يمكن دعوى الاطلاق في مثل الزنا ، لقوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 1 ) ، ولكنه قيد بالروايات . وبالجملة في أمثال الموارد لا يجوز لغير الإمام ونائبه أن يتصدى
هامش
1 - النور : 2 .