للشرائط في زمان الغيبة ، إذ لا نحتمل أن يكون غيره وليا في ذلك في
عرضه ، بل لو كان فهو ولي ذلك .
وفيه أنه لا يمكن المساعدة إلى ما ذهب إليه هذا المعاصر ، فإنه وإن
ذكر السلطان والقاضي في الرواية ، وذكر الإمام ( عليه السلام ) بأن من عرف حلالنا
وحرامنا أني جعلته قاضيا في رواية أبي خديجة ، وجعلته حاكما في
المقبولة ، ولكن الذي أرجع الإمام ( عليه السلام ) إليه ليس إلا في المرافعة
والمنازعة ، كما قال في الصدر : تنازعا في دين أو ميراث إلى السلطان أو
القاضي ، وأما أزيد من ذلك فلا إذن ، فالمسلم من الرواية هو ثبوت
الولاية له في المنازعات والمرافعات ومنصب القضاوة ، وثبت له
منصب التقليد وكونه مرجعا في الأحكام بالأدلة الخارجية ، وأما في غير
هذين الموردين فلا ، هذا كله بحسب الروايات .
وأما بحسب الأصل فقد تقدم سابقا أن بعض الأمور لا يجوز لغير الفقيه
أن يتصدى إليه ويتصرف فيه إلا بإذنه ، ولعل من هذا القبيل باب الحدود
والتعزيرات ، إذ لا يجوز لأحد أن يظلم أحدا إلا فيما ثبت جوازه بدليل ،
فلا شبهة في كون الحدود من أعظم مصاديق الظلم لولا تجويز الشارع .
نعم لو كان في باب الحدود والتعزيرات ، وكذلك في باب الأموال ،
وأمثال ذلك مما فيه حق للغير اطلاق ما دل على جواز أمثال ذلك من كل
أحد فنتمسك به ، فنحكم بجواز تصدي غير الفقيه أيضا بذلك ، ولكن
ليس الأمر كذلك .
نعم يمكن دعوى الاطلاق في مثل الزنا ، لقوله تعالى : الزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 1 ) ، ولكنه قيد بالروايات .
وبالجملة في أمثال الموارد لا يجوز لغير الإمام ونائبه أن يتصدى
هامش
1 - النور : 2 .