تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
القواعد الفقهية ، وأما من طرق العامة فعلى تقدير ثبوته فلم ينجبر ضعفها بعمل المشهور ، وعلى تقدير الانجبار فلا دلالة فيه على المقصود ، إذ المراد بذلك أن السلطان أولى بالتصرف من غيره ، وأنه ولي من لا ولي له في التصرف في ماله ونفسه ، وهذا غير مربوط بولاية الفقيه بوجه ، إذن فلا دلالة في شئ من الروايات على ولاية الفقيه بوجه من الوجهين من معنى الولاية . وربما يستدل على ثبوت الولاية للفقيه بوجهين بتقريبين آخرين : 1 - إن الولاية في الأمور العامة بحسب الكبرى ثابتة عند العامة بالسيرة القطعية ، وإن اشتبهوا في صغرى ذلك وتطبيقها على غير صغرياتها ، إلا أن ذلك لا يضر بقطعية الكبرى الثابتة بالسيرة ، وأما الصغرى فهي ثابتة بالعلم الوجداني ، إذ بعد ثبوت الكبرى فالأمر يدور بين تصدي غير الفقيه على التصرف في الأمور العامة ، وبين تصدي الفقيه بذلك فيكون مقدما على غيره ، وبالجملة نثبت الكبرى بالسيرة القطعية والصغرى بالعلم الوجداني . وفيه أن اشتباههم في الصغرى وإن كان مسلما ، ولكن نحتمل أن يكون ذلك في الكبرى أيضا ، كسائر مبتدعاتهم في الدين ، فلم تقم سيرة قطعية متصلة إلى زمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك ، بل يكفي مجرد الشك في ذلك ، فإنه لا بد من دليل قطعي يدل على جواز التصرف في أموال الناس وأعراضهم وأنفسهم . 2 - التقريب الثاني ما عن بعض المعاصرين أن يقال : إن ما هو مسلم عند العامة من القول بالولاية العامة مذكور بحسب الكبرى في التوقيع الشريف ، فإن المذكور فيه أنه تحاكما إلى السلطان أو القاضي ، فهو بصراحته يدل على ذلك ، فنحكم بثبوت تلك الكبرى للفقيه الجامع