تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
مختصا بما اشتبه حكمه ولا بالمنازعات . وفيه أن الظاهر من حوادث هي الفروع المتجددة التي أرجع الإمام فيها إلى الرواة ، كما يقتضي ذلك الارجاع إلى الرواة ، فإن بعض الفروع قد تكون متجددة ومستحدثة صرفة ، فهي من المهام المسائل التي لا بد وأن يسأل من الإمام ( عليه السلام ) ، فقد سأل الراوي عن ذلك . ومثل هذه الفروع ليس من شأنها جهة نقص من كل شخص ، ولذا سأل إسحاق بن يعقوب - وإن كان من أجلاء العلماء - بواسطة محمد بن عثمان العمري الذي هو من السفراء الإمام ( عليه السلام ) عن الحوادث التي هي متجددة ، فأجاب بارجاعه إلى السفراء والعلماء . وبالجملة أن الحوادث المتجددة والفروع المستحدثة مما يشكل الأمر فيها ، فلا بداهة في لزوم السؤال عنها عن الإمام ( عليه السلام ) ، ليكون السؤال عنه لغوا كما هو واضح ، فافهم . وبعبارة أخرى أنه ليس كل مسألة فرعية تقضي البداهة لزوم الرجوع فيها إلى الإمام في زمانه وإلى الفقهاء في زمان الغيبة ، بل منها الفروعات المستحدثة التي يشك في أن المرجع فيها من هو ، فلذا يسأل الراوي عن حكم ذلك في زمان غيبة الكبرى ، إذ في زمان غيبة الصغرى يسأل عن نفس الإمام ( عليه السلام ) بواسطة السفراء ، وأما في زمان غيبة الكبرى فلا ، ولذا أرجع الإمام ( عليه السلام ) في ذلك الزمان إلى الفقهاء بالنيابة العامة ، وأنهم وإن لم تصل إليهم في رواية ولكن يصلون إلى حكمها ولو من الأصول ، وذلك ككثير من الفروع المتجددة في زماننا ، منها مسألة اللقاح بواسطة التلقيح وأن الولد بمن يلحق وممن يرث . وقد استدل على ذلك بأن السلطان ولي ما لا ولي له . وفيه أن هذا لم يثبت من طرقنا كونه رواية أو قاعدة مسلمة كبعض