مختصا بما اشتبه حكمه ولا بالمنازعات .
وفيه أن الظاهر من حوادث هي الفروع المتجددة التي أرجع الإمام فيها
إلى الرواة ، كما يقتضي ذلك الارجاع إلى الرواة ، فإن بعض الفروع قد
تكون متجددة ومستحدثة صرفة ، فهي من المهام المسائل التي لا بد
وأن يسأل من الإمام ( عليه السلام ) ، فقد سأل الراوي عن ذلك .
ومثل هذه الفروع ليس من شأنها جهة نقص من كل شخص ، ولذا سأل
إسحاق بن يعقوب - وإن كان من أجلاء العلماء - بواسطة محمد بن عثمان
العمري الذي هو من السفراء الإمام ( عليه السلام ) عن الحوادث التي هي متجددة ،
فأجاب بارجاعه إلى السفراء والعلماء .
وبالجملة أن الحوادث المتجددة والفروع المستحدثة مما يشكل
الأمر فيها ، فلا بداهة في لزوم السؤال عنها عن الإمام ( عليه السلام ) ، ليكون السؤال
عنه لغوا كما هو واضح ، فافهم .
وبعبارة أخرى أنه ليس كل مسألة فرعية تقضي البداهة لزوم الرجوع
فيها إلى الإمام في زمانه وإلى الفقهاء في زمان الغيبة ، بل منها الفروعات
المستحدثة التي يشك في أن المرجع فيها من هو ، فلذا يسأل الراوي عن
حكم ذلك في زمان غيبة الكبرى ، إذ في زمان غيبة الصغرى يسأل عن
نفس الإمام ( عليه السلام ) بواسطة السفراء ، وأما في زمان غيبة الكبرى فلا ، ولذا
أرجع الإمام ( عليه السلام ) في ذلك الزمان إلى الفقهاء بالنيابة العامة ، وأنهم وإن لم تصل إليهم في رواية ولكن يصلون إلى حكمها ولو من الأصول ،
وذلك ككثير من الفروع المتجددة في زماننا ، منها مسألة اللقاح بواسطة
التلقيح وأن الولد بمن يلحق وممن يرث .
وقد استدل على ذلك بأن السلطان ولي ما لا ولي له .
وفيه أن هذا لم يثبت من طرقنا كونه رواية أو قاعدة مسلمة كبعض
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 296
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٩٦