تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ب - توقف تصرف الغير على إذن الفقيه وأما ولايته على الوجه الثاني ، بمعنى اعتبار نظره في جواز التصرفات فيما كان منوطا بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، وأن تصرفات الغير بدون إذنه غير جائز ، وقد استدل المصنف على ذلك وولايته على هذا الوجه بالروايات المتقدمة ، وقد عرفت جوابها وما أريد منها . واستدل عليه أيضا بالتوقيع المروي في اكمال الدين واحتجاج الطبرسي ، الوارد في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب التي ذكر أني سألت العمري أن يوصل لي إلى الصاحب ( عليه السلام ) كتابا يذكر فيه تلك المسائل التي قد أشكلت على ، فورد الجواب بخطه عليه آلاف التحية والسلام في أجوبتها ، وفيها : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ( 1 ) . وهذه الرواية وإن كان مسبوقا وملحوقا بجملات لم تذكر ، ولكن ظاهرها عدم ارتباطها بسابقها ولاحقها بوجه ، وكيف استدل المصنف بذلك على ولاية الفقيه على الوجه الثاني بقرائن فيها تدل على ذلك ، وبعد إرادة خصوص المسائل الشرعية فيها أن الرواية دالة على ارجاع نفس الحادثة إليه ( عليه السلام ) ليباشر أمرها مباشرة أو استنابة لا الرجوع في حكمها إليه . وفيه أنه لو كان المراد بالرواية هو ذلك لقال ( عليه السلام ) : فارجعوها إلى رواة حديثنا ، ولم يقل : فارجعوا فيها ، ومن الظاهر أن الظاهر من الموجود في الرواية - أعني الثاني - ليس إلا الرجوع إليهم في الحكم ، فإن المناسب للرجوع إليه في الشئ ليس إلا الرجوع إليه في حكمه ، بل هذا
هامش
1 - الإحتجاج 2 : 470 ، اكمال الدين : 484 ، الغيبة : 29 .