تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والذي ينبغي أن يقال : إن كان هنا يمكن الوصول إلى الإمام ( عليه السلام ) وسؤال حكم القضية عنه ( عليه السلام ) أو عن نائبه الخاص ، لكون ذلك مما يسأل عنه ، لكونه من الأحكام الشرعية فبها ، وإلا فيكون الأصل بحسب الموارد مختلفا . فإنه إن كان هنا تكليف مجمل مردد بين أن يكون واجبا منجزا أو واجبا مشروطا بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، فمقتضى الأصل هنا عدم الوجوب ، لأنه لا يعلم وجوبه فيدفع بالبراءة . وإن كان الوجوب منجزا ولكن نشك في اعتبار إذنه ( عليه السلام ) في صحته كصلاة الميت مثلا ، للعلم بوجوبه على كل أحد ولكن نشك في صحته بدون إذن الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص ، فالأصل عدم الاشتراط فيكون واجبا مطلقا . وبالجملة ليس مفاد الأصل العملي في جميع الموارد على نسق واحد ، بل نتيجته في بعض الموارد هو الاشتراط ، وفي بعض الموارد عدم الاشتراط كما لا يخفى ، فما ذكر المصنف من كونه على نسق واحد ليس على واقعه .

البحث عن ولاية الفقيه

ألف - كونهم مستقلين في التصرف قوله ( رحمه الله ) : إنما المهم التعرض لحكم ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدمين . أقول : والغرض الأقصى إنما هو بيان ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدمين ، وقد عرفت أن الكلام في ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأوصيائه ( عليهم السلام ) من جهات ثلاث ، من حيث وجوب طاعته في الأحكام الشرعية وتبليغها ، ومن حيث وجوب طاعته في أوامره الشخصية ، ومن حيث كونه وليا في أنفس الناس وأموالهم .