تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الأخبار على كون العلماء ورثة الأنبياء عن التصرف في أموال الناس وأنفسهم فلا دلالة فيها لكونها ثابتة للفقيه أيضا ، فنعم الدليل الحاكم قوله ( عليه السلام ) : نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون ( 1 ) . إذن فيمكن دعوى أن كلما ورد في الروايات من ذكر العلماء فالمراد منهم الأئمة ( عليهم السلام ) ، إلا إذا كانت قرينة على الخلاف ، كما في الرواية التي سئل الفرق فيها بين علماء هذه الأئمة وعلماء اليهود وغيرها ، مما قامت القرينة على المراد بأن العلماء هم الشيعة والفقهاء . وأظهر من جميع من إرادة الأئمة ( عليهم السلام ) من العلماء ، قوله ( عليه السلام ) : مجاري الأمور في يد العلماء بالله ( 2 ) ، فإن العلماء بالله ليس غير الأئمة ( عليهم السلام ) ، بل غيرهم العلماء بالحلال والحرام من الطرق الظاهرية . ومع قبول شمول العلماء بالله للفقيه أيضا فلا دلالة فيها على المدعي ، إذ المراد من ذلك كون جريان الأمر به لا يكون إلا في يد الفقيه ، بحيث لولاه تقف الأمر ، فهو لا تكون إلا في توقف الأمر بدونها الحلال والحرام ، نعم قد يكون للفقيه التصرف في أموال الناس كاليتيم والمجنون ونحوهما ، وهذا غير ما نحن فيه . وأما الروايات الدالة على أن علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ( 3 ) ، وفي الفقه الرضوي : بمنزلة أنبياء بني إسرائيل ( 4 ) ، فهي ناظر إلى وجوب تبعية الفقهاء في التبليغ والتنزيل من هذه الجهة ، بعد القطع بأنه لم يرد التنزيل
هامش
1 - بصائر الدرجات : 9 . 2 - مر قبيل هذا ، فراجع . 3 - عوالي اللئالي 4 : 77 ، عنه البحار 2 : 22 ، وفي التحرير للعلامة 1 : 3 ، عنه المستدرك 17 : 320 ، حاكيا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ضعيفة . 4 - الفقه الرضوي : 338 ، عنه البحار 78 : 346 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 290 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني