تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم جاء الثاني كالأول ، فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم جاء الثالث ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ماذا تريدون من على ، فإنه ولي بعدي ، أي بعدية رتبية ، فإني أولى بالناس من أنفسهم ، يدل على ولاية علي ( عليه السلام ) لجميع الناس نفسا ومالا ، ومن هنا قال في جامع الصغير : إن هذا أفضل منقبة لعلي ( عليه السلام ) ( 1 ) . وبالجملة لا شبهة في ولايتهم واستقلالهم في التصرف على أموال الناس وأنفسهم ، وتوهم كون السيرة على خلاف ذلك ، وأن الأئمة ( عليهم السلام ) لم يأخذوا مال الناس بغير المعاملات المتعارفة بينهم فلا يجوز ذلك للسيرة فاسد ، وذلك من جهة أن غير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن متمكنا من العمل بقوانين الإمامة ، بل كانوا تحت أستار التقية ، بل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا في كثير من الموارد ، وكان في غير موارد التقية لم يفعل ذلك لأجل المصلحة وعدم الاحتياج إلى مال الناس ، وإلا فلا يكشف عدم الفعل على عدم الولاية كما لا يخفى . هذا كله ما يرجع إلى المقام الأول ، أعني الولاية بمعنى الاستقلال في التصرف .
ب - توقف تصرف الغير على إذن الإمام ( عليه السلام ) وأما الجهة الثانية ، أعني الولاية بمعنى توقف تصرف الغير على إذن الإمام ( عليه السلام ) ، فنقول : تارة دل الدليل على توقف جواز التصرف للغير على إذن الإمام ( عليه السلام ) وعدم جوازه بدونه ، كباب الحدود ونحوها . وأخرى يكون هنا اطلاق يدل على اشتراطه بإذنه ، كالقصاص
هامش
1 - راجع البحار 37 : 219 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 285 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني