تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والتقاص وقتل النفس للحد واجراء الحدود والتعزيرات إلى غير ذلك من التصرفات ( 1 ) ، فإن اطلاق أدلة تلك الأمور يدل على حرمة إيذاء الغير وعدم جواز التصرف في مال الغير ونفسه وهكذا وهكذا ، فنتيجة ذلك هو الاشتراط بإذن الإمام ( عليه السلام ) وعدم جواز التصرف في أمثال ذلك إلا بإذنه . وثالثة يقتضي الاطلاق عدم الاشتراط ، كما إذا شككنا في اشتراط صلاة الميت بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، فإن مقتضى الاطلاق هو وجوبها لكل أحد كفاية بلا اشتراط بإذنه ( عليه السلام ) ، وينفي الاشتراط بالاطلاق ولو مع التمكن منه ، ولا يدل على الاشتراط قوله ( عليه السلام ) : السلطان أحق بذلك ( 2 ) ، فإنه فيما كان السلطان حاضرا ورؤي أن يصلي ، فليس لأحد أن يمنع من ذلك حتى الوارث لكونه أحق بذلك ، فلا دلالة فيه أن إقامة صلاة الميت مشروطة بإذن الإمام حتى مع التمكن من ذلك . وبالجملة لو كان هنا دليل دل بصراحته على الاشتراط أو دل باطلاقه على ذلك أو على عدمه فيكون متبعا ، ولأجل ذلك فالتزم المصنف ( رحمه الله ) باجراء أصالة عدم الاشتراط وكون ذلك مخالفا للأصل ، وأنه يقتضي عدم الاشتراط .
هامش
1 - راجع الوسائل 27 : 11 ، الباب : 3 من أبواب صفات القاضي ، و 27 : 301 ، الباب : 32 من أبواب كيفية الحكم ، و 28 : 38 ، الباب : 17 من أبواب مقدمات الحدود ، و 28 : 56 ، الباب : 32 من أبواب مقدمات الحدود ، و 28 : 307 ، الباب : 1 من أبواب حد المحارب ، والمستدرك 17 : 241 ، الباب : 3 من أبواب صفات القاضي ، و 18 : 29 ، الباب : 29 من أبواب مقدمات الحدود . 2 - عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها أن قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب ( التهذيب 3 : 206 ، عنه الوسائل 3 : 114 ) ، موثقة . عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها ( الكافي 3 : 177 ، التهذيب 3 : 206 ، عنهما الوسائل 3 : 114 ) ، موثقة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 286 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني