الأب ليست بواجبة في جميع الأمور ، فلا يثبت بذلك إلا وجوب الإطاعة
في الجملة .
بل يمكن منع ذلك أيضا لاحتمال الخصوصية هنا ، لأجل قرب
الخصوصية ، ومن هنا لو أوجب أحد اسلام شخص فلا يلزم من ذلك
كونه واجب الإطاعة على المسلم ، مع أنه أوجب حياته الأبدية والأب
أوجب الحياة الجسدية فقط ليس إلا .
وبالجملة لا يدل هذا أيضا على كونهم ( عليهم السلام ) واجب الإطاعة في
أوامرهم الشخصية ، فالعمدة هي ما عرفته من الآيات والروايات كما
لا يخفى ، فراجع إلى مظانها .
بل عقد لذلك بابا في الوافي ، وفيها : أنه ( عليه السلام ) قال : إن الناس عبيد لنا ،
بمعنى أنهم عبيد في الطاعة لا كعبيد آخر ليباع أو يشترى ، فراجع ( 1 ) ،
وفيها : أن الأئمة ( عليهم السلام ) مفترض الطاعة ، وظاهر الفرض الوجوب
المولوي لا الوجوب الارشادي .
4 - في ولايتهم ( عليهم السلام ) التشريعية
الجهة الثانية : في ولايتهم التشريعية ، بمعنى كونهم وليا في التصرف
على أموال الناس وأنفسهم مستقلا ، فالظاهر أيضا لا خلاف في ولايتهم
هامش
1 - عن محمد بن زيد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا ( عليه السلام ) بخراسان وعنده
عدة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العباسي فقال : يا إسحاق بن موسى بن
عيسى العباسي ، فقال : يا إسحاق بلغني أن الناس يقولون : إنا نزعم أن الناس عبيد لنا ،
لا وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قلته قط ولا سمعته من آبائي قاله ، ولا بلغني عن أحد من
آبائي قاله ، ولكني أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب
( الكافي 1 : 187 ) ، ضعيفة .