تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الأب ليست بواجبة في جميع الأمور ، فلا يثبت بذلك إلا وجوب الإطاعة في الجملة . بل يمكن منع ذلك أيضا لاحتمال الخصوصية هنا ، لأجل قرب الخصوصية ، ومن هنا لو أوجب أحد اسلام شخص فلا يلزم من ذلك كونه واجب الإطاعة على المسلم ، مع أنه أوجب حياته الأبدية والأب أوجب الحياة الجسدية فقط ليس إلا . وبالجملة لا يدل هذا أيضا على كونهم ( عليهم السلام ) واجب الإطاعة في أوامرهم الشخصية ، فالعمدة هي ما عرفته من الآيات والروايات كما لا يخفى ، فراجع إلى مظانها . بل عقد لذلك بابا في الوافي ، وفيها : أنه ( عليه السلام ) قال : إن الناس عبيد لنا ، بمعنى أنهم عبيد في الطاعة لا كعبيد آخر ليباع أو يشترى ، فراجع ( 1 ) ، وفيها : أن الأئمة ( عليهم السلام ) مفترض الطاعة ، وظاهر الفرض الوجوب المولوي لا الوجوب الارشادي .

4 - في ولايتهم ( عليهم السلام ) التشريعية

الجهة الثانية : في ولايتهم التشريعية ، بمعنى كونهم وليا في التصرف على أموال الناس وأنفسهم مستقلا ، فالظاهر أيضا لا خلاف في ولايتهم
هامش
1 - عن محمد بن زيد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا ( عليه السلام ) بخراسان وعنده عدة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العباسي فقال : يا إسحاق بن موسى بن عيسى العباسي ، فقال : يا إسحاق بلغني أن الناس يقولون : إنا نزعم أن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قلته قط ولا سمعته من آبائي قاله ، ولا بلغني عن أحد من آبائي قاله ، ولكني أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب ( الكافي 1 : 187 ) ، ضعيفة .