تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فهذه الولاية نحو ولاية الله تعالى على الخلق ولاية ايجادية ، وإن كانت هي ضعيفة بالنسبة إلى ولاية الله تعالى على الخلق ، وهذه الجهة من الولاية خارجة عن حدود بحثنا وموكولة إلى محله .
2 - في نفوذ أوامرهم في الأحكام الشرعية الراجعة إلى التبليغ ووجوب تبعيتهم وأما الجهة الثالثة ، أعني وجوب إطاعتهم في الأحكام الراجعة إلى التبليغ ، فهي قضية قياستها معها ، إذ بعد العلم بأن الأحكام الإلهية لا تصل إلى كل أحد بلا واسطة ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) صادق إنما نبئ عن الله تعالى ، فلا مناص من وجوب إطاعته وحرمة معصيته وجوبا شرعيا مولويا ، فهذه الجهة أيضا غنية عن البيان .

3 - في وجوب إطاعة أوامرهم الشخصية

أما الجهة الرابعة ، فالظاهر أيضا عدم الخلاف في وجوب إطاعة أوامرهم الشخصية التي ترجع إلى جهات شخصهم ، كوجوب إطاعة الولد للوالد ، مضافا إلى الاجماع وإن لم يكن تعبديا ، لاستناده إلى الأخبار والآيات التي تدل عليه . أما الآية ، فقوله تعالى : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( 1 ) ، إذ الظاهر منها كون كل منهم بعنوانه واجب الإطاعة ومفترض الطاعة ، وكون إطاعة كل منهم إطاعة لله لأمره تعالى على ذلك ، لا من جهة كون إطاعتهم متفرعة على إطاعة الله ، ليكون الأمر للارشاد ويخرج عن المولوية ، والاستشكال هنا من جهة الآية وغيرها من الأدلة ناظرة إلى
هامش
1 - النساء : 59 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 280 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني