تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وجوب الإطاعة في الجهات الراجعة إلى الإمامة دون شخصهم وشؤونهم . وفيه أن الأدلة مطلقة من هذه الجهة فالتقييد بلا وجه ، نعم جهة الإمامة من الجهات التعليلية لا من الجهات التقييدية ، وأن كونهم إماما ونبيا أوجبت وجوب إطاعتهم في جميع الجهات . وبالجملة لا شبهة في دلالة الأدلة على ذلك وعدم تقييدهم بجهة الإمامة ، هذا . ولا بأس بالاستدلال بقوله تعالى أيضا : إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة ( 1 ) ، إذ حكمهم ( عليهم السلام ) ولو بما يرجع إلى شخصهم من جهة من الجهات من جملة القضاء ، خصوصا بضميمة قوله تعالى : أن يكون لهم الخيرة . وأما الروايات فوق حد الاحصاء ، كما ورد في وجوب إطاعتهم ( 2 ) ، وفي عدة موارد من زيارة الجامعة ذكر ذلك . وقد استدل عليه بدليل العقل ، بدعوى أنهم من جملة المنعمين ، وشكر المنعم واجب ، فإطاعتهم واجبة ، لكونها من جملة الشكر الواجب . أقول : لا شبهة في كونهم ( عليهم السلام ) منعما ، لكونهم واسطة في الايجاد والإفاضة ، بل من أقوى المنعمين ، وأن شكرهم واجب ، وأن أنعامهم من جملة أنعام الله ، وإن كان ضعيفة بالنسبة إلى أنعام الله تعالى أنعامهم ، ولكن هذا الوجوب ليس وجوبا شرعيا بل وجوب عقلي ، بمعنى أن
هامش
1 - الأحزاب : 36 . 2 - عن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن قوم فرض الله طاعتنا - الحديث ( الكافي 1 : 143 ، التهذيب 4 : 132 ، عنهما الوسائل 9 : 535 ) ، صحيحة .