تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

الكلام في ولاية الفقيه

قوله ( رحمه الله ) : من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف . أقول : وقبل الخوض في المسألة لا يخفى أن الافتاء من مناصب الفقيه ، بل يجب له الافتاء مع الرجوع إليه واجتماع شرائط الافتاء فيه ، كما يجب له القضاء ، بل هو من شؤون الافتاء . وهذا مما لا شبهة فيه ، وإنما الكلام في التكلم في مقامين على ما تكلم فيهما المصنف . وبعبارة أخرى : إن للفقيه ثلاثة مناصب : 1 - الافتاء فيما يحتاج إليه الناس في عملهم ، ومورده المسائل الفرعية والموضوعات الاستنباطية ، وهذا مما لا شبهة في وجوبه على الفقيه ، إذ للمكلف إما يجب أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو عاملا بالاحتياط ، فإذا رجع المقلد إلى الفقيه يجب عليه الافتاء ، نعم بناء على عدم وجوب التقليد لا يجب الافتاء ، وتفصيل الكلام موكول إلى باب الاجتهاد والتقليد . 2 - الحكومة والقضاوة ، فلا شبهة في ثبوت هذا المنصب له أيضا بلا خلاف ، كما بين في بحث القضاء . 3 - ولاية التصرف في الأموال والأنفس ، ويقع الكلام هنا في جهتين : الأولى : استقلال الولي بالتصرف في مال المولى عليه أو في نفسه مع قطع النظر عن كون غيره أيضا مستقلا في التصرف في ذلك وعدمه ، وتوقف تصرفات ذلك الغير على إذن الولي وعدمه .