تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الثانية : في عدم استقلال الغير في التصرف في أموال المولى عليه وأنفسهم ، وإنما هو متوقف على إذن الولي من الحاكم أو غيره ، سواء كان الموقوف عليه أيضا مستقلا في التصرف أو لم يكن ، والمرجع في ذلك إلى كون نظره شرطا في تصرفات الغير وإن لم يكن هو أيضا في نفسه مستقلا في التصرف في أمواله ونفسه ، وبين الجهتين عموم من وجه .

البحث عن ولاية النبي وأوصيائه ( عليهم السلام )

ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى ولاية النبي وأوصيائه ( عليهم السلام ) تبعا للعلامة الأنصاري ( رحمه الله ) ، ويقع الكلام فيه في جهتين كما تقدم .
ألف - كونهم ( عليهم السلام ) مستقلين في التصرف أما الكلام في الجهة الأولى ، وكونهم مستقلين في التصرف ، فالكلام فيها من جهات أربعة : الأولى : في ولايتهم التكوينية ، الثانية : في ولايتهم التشريعية ، الثالثة : في نفوذ أوامرهم في الأحكام الشرعية الراجعة إلى التبليغ ووجوب تبعيتهم ، الرابعة : في وجوب إطاعة أوامرهم الشخصية .

1 - في ولايتهم ( عليهم السلام ) التكوينية

أما الجهة الأولى ، فالظاهر أنه لا شبهة في ولايتهم على المخلوق بأجمعهم ، كما يظهر من الأخبار ، لكونهم واسطة في الايجاد ، وبهم الوجود ، وهم السبب في الخلق ، إذ لولاهم لما خلق الناس كلهم ، وإنما خلقوا لأجلهم ، وبهم وجودهم ، وهم الواسطة في الإفاضة ، بل لهم الولاية التكوينية لما دون الخالق .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 279 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني