فيها بولاية الجد مع حياة الأب ( 1 ) تكون الرواية واضحة الدالة على
المدعي .
3 - هل تختص الولاية بعد موت الأب بالجد الأدنى أو يعم الجد
الأعلى أيضا ، الظاهر عدم الفرق في ذلك بين حياة الأب ومماته ، فإن ثبت
الحكم لجميع الأجداد ثبت مطلقا وإلا فلا .
الظاهر هو الأول لوجود المقتضي وعدم المانع ، أما الأول فلأن
اطلاقات باب النكاح مع التعليل المذكور في الروايات ، من قوله ( عليه السلام ) :
أنت ومالك لأبيك ، عدم الفرق بين الأجداد في ذلك .
وأما عدم المانع فلأن ما توهم من المانع ليس إلا قوله تعالى : وأولو
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 2 ) ، فعموم الآية يشمل الولاية
أيضا ، فتثبت الولاية على الأجداد عند موت الأب بالطول ، وإن كانت
ثابتة حال الحياة بالعرض ، للاطلاقات المقيدة لعموم الآية ، ولكن بعد
الموت فلا مقيد فتخصص الحكم بالجد الأدنى الدالة على ثبوتها لمطلق
الأجداد مطلقا ، سواء كان الأب حيا أو ميتا .
وفيه أن الآية وردت في الإرث فلا يجوز التمسك بها في المقام مع ما
عرفت .
هامش
1 - الوسائل 20 : 289 - 291 .
2 - الأنفال : 75 .