تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وثالثة يكون القضية الشرطية مركبة من أمرين ، أي يكون فيها قيدين : أحدهما مولوي والآخر تكويني ، كما إذا قال : إن رزقت ولدا وكان متصفا بوصف كذا فتصدق بدرهم ، فإن قيد الارتزاق تكويني ولكن قيد اتصافه بوصف كذا مولوي ، فبالنسبة إلى القيد الذي لبيان الموضوع فلا مفهوم لها ، وأما بالنسبة إلى القيد المولوي فللقضية مفهوم ، وهذه كبرى كليه قد نقحناها في الأصول . والمقام من هذا القبيل ، فإن قوله ( عليه السلام ) : إن زوج الجد ابنة ابنه وكان أبوه حيا ( 1 ) ، بالنسبة إلى قيد التزويج فالقضية سيقت لبيان الموضوع ، فلا مفهوم لها مع انتفاء القيد ، وأما بالنسبة إلى القيد الآخر ، وهو كون الأب حيا والجد وصيا فالقيد مولوي فتدل على المفهوم ، فينتفي الحكم عند انتفاء القيد ، إذن فلا وجه للاشكال على الرواية من ناحية مجئ القيد لبيان تحقق الموضوع . بل الوجه في عدم دلالتها على المفهوم وعلى اعتبار حياة الأب في ثبوت الولاية للجد ، هو أن القيد أعني كون أبوه حيا لم يذكر مولويا ولتقييد الولاية وتخصيصها بخصوص حياة الأب ، بل ذكر للتنبيه على خلاف العامة من تخصيصهم ولاية الجد بصورة موت الأب ، وأنه مع وجود الأب لا تصل النوبة إلى الجد . فهذا الذي ذكرناه وإن كان في نفسه خلاف الظاهر من الرواية ، ولكن مع ملاحظة ما التزم به العامة وملاحظة الروايات الأخر ، حيث صرح
هامش
1 - عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضي ، قال : أحب إلى أن ترضى بقول الجد ( الكافي 5 : 396 ، التهذيب 7 : 391 ، عنهما الوسائل 20 : 290 ) ، موثقة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 276 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني