تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الجهة الثانية : في دلالتها ، وقد وقع الخلاف في أن المفهوم في قوله ( عليه السلام ) : إذا كان الأب حيا جاز ، هل هو مفهوم الشرط ، أو هو مفهوم الوصف ، فحكي الأول عن صاحب الجواهر ( 1 ) والثاني عن غيره . وإن كان الثاني ، بأن يكون ثبوت الولاية للجد بوصف التزويج لابنه فإذا انتفى الوصف انتفى الولاية ، إذ القيد جاء لبيان تحقق الموضوع ، فليس من قبيل مفهوم الشرط ، فإنه مثل : إن رزقت ولدا فاختنه ، فلا مفهوم في الرواية لتدل به على عدم الثبوت عند موت الأب ، وإن كان من قبيل مفهوم الشرط ، فتدل على ذلك . وقد اختار شيخنا المحقق ( 2 ) الأول وأشكل في المفهوم الشرط من جهة القيد جئ به لبيان تحقق الموضوع ، وأن نفوذ العقد وجوازه فيما إذا كان الجد يزوج ومع عدم الزواج فليس هنا عقد حتى ينفذ أو لا ينفذ ، فيكون سالبة بانتفاء الموضوع ، نظير : إن رزقت ولدا فاختنه ، وإن ركب الأمير فخذ ركابه ، وأمثال ذلك ، والظاهر أن المقام من قبيل مفهوم الشرط ، ومع ذلك لا يدل على المقصود . وتوضيح ذلك : إن القيد في القضية الشرطية تارة يجئ لبيان تحقق الموضوع فقط ، كقولك : إن ركب الأمير فخذ ركابه ، إن رزقت ولدا فاختنه ، فمع عدم الركوب والارتزاق لا موضوع للحكم أصلا ، فضلا عن ثبوت المفهوم . وأخرى يكون القيد مولويا ، وجئ به بعنوان المولوية ، كقولك : إن جاء زيد فأكرمه ، إذ المجئ قيد للاكرام ، ولكنه ليس بالتكوين بل بالمولوية ، فهذا لا شبهة في ثبوت المفهوم فيه ، ودلالة انتفاء القيد على انتفاء الحكم .
هامش
1 - الجواهر 26 : 102 . 2 - حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على المكاسب : 211 .