فيها : سئل عن تزويج الجد ابنة ابنه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كان الأب حيا
والجد مرضيا فلا بأس ( 1 ) .
فإن الظاهر منها أنه اعتبر في ولاية الجد أمران : الأول أن يكون الأب
حيا ، والثاني أن يكون مرضيا ، وظاهر المرضي كونه مرضيا في دينه
ودنياه ، فتكون دالة على اعتبار العدالة في ولاية الجد ، وقد ورد هذا
اللفظ في إمام الجماعة أيضا ( 2 ) ، وأريد منه العدالة ، فبالأولوية تثبت
اعتبارها في ولاية الأب أيضا .
وعليه فما تقدم منا من عدم اعتبار العدالة في ولاية الأب والجد على
الطفل بلا وجه لو صحت الرواية ، حيث ورد اعتبارها هنا ، وإن عللوا
الحكم هناك بوجه عقلي ، كما عن الإيضاح ( 3 ) وغيره ، وأنه ظاهر في عدم
وجود الرواية هنا ، وقد نقل المجلسي في شرح الكافي عن بعضهم اعتبار
العدالة في ولاية الأب والجد اعتمادا على هذه الرواية .
والكلام في هذه الرواية يقع من جهتين : الأولى في سندها ، والثانية
في دلالتها .
أما الجهة الأولى : فسند الرواية من غير جهة جعفر بن سماعة بن
هامش
1 - عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن الفضل
ابن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد
مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل
والرضي ، قال : أحب إلى أن ترضى بقول الجد ( الكافي 5 : 396 ، التهذيب 7 : 391 ، عنهما
الوسائل 20 : 290 ) ، موثقة .
2 - عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف من ارتضى به ، أقرأ
خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( التهذيب 3 : 33 ، الإستبصار 1 : 428 ، عنهما الوسائل
8 : 359 ) ، موثقة .
3 - إيضاح الفوائد 3 : 26 .