تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فيها : سئل عن تزويج الجد ابنة ابنه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كان الأب حيا والجد مرضيا فلا بأس ( 1 ) . فإن الظاهر منها أنه اعتبر في ولاية الجد أمران : الأول أن يكون الأب حيا ، والثاني أن يكون مرضيا ، وظاهر المرضي كونه مرضيا في دينه ودنياه ، فتكون دالة على اعتبار العدالة في ولاية الجد ، وقد ورد هذا اللفظ في إمام الجماعة أيضا ( 2 ) ، وأريد منه العدالة ، فبالأولوية تثبت اعتبارها في ولاية الأب أيضا . وعليه فما تقدم منا من عدم اعتبار العدالة في ولاية الأب والجد على الطفل بلا وجه لو صحت الرواية ، حيث ورد اعتبارها هنا ، وإن عللوا الحكم هناك بوجه عقلي ، كما عن الإيضاح ( 3 ) وغيره ، وأنه ظاهر في عدم وجود الرواية هنا ، وقد نقل المجلسي في شرح الكافي عن بعضهم اعتبار العدالة في ولاية الأب والجد اعتمادا على هذه الرواية . والكلام في هذه الرواية يقع من جهتين : الأولى في سندها ، والثانية في دلالتها . أما الجهة الأولى : فسند الرواية من غير جهة جعفر بن سماعة بن
هامش
1 - عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن الفضل ابن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضي ، قال : أحب إلى أن ترضى بقول الجد ( الكافي 5 : 396 ، التهذيب 7 : 391 ، عنهما الوسائل 20 : 290 ) ، موثقة . 2 - عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة خلف من ارتضى به ، أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( التهذيب 3 : 33 ، الإستبصار 1 : 428 ، عنهما الوسائل 8 : 359 ) ، موثقة . 3 - إيضاح الفوائد 3 : 26 .