الأدنى ، كالرواية الدالة على تقديم تزويج الجد على الأب ( 1 ) ، وبعضها
الآخر ، ولكن اطلاق جملة منها على مطلق الأجداد لا ينكر ، كرواية
الكافي : يجوز أمر الجد والأب ، الشامل لمطلق الأجداد ، وغيرها ( 2 ) ،
وذكر الجد مع الأب لا يكون قرينة لإرادة الجد الأدنى فقط ، ففي هذه
الطائفة المطلقة غنى وكفاية .
بل مقتضى التعليل لثبوت الولاية على الأب ، بأن أنت ومالك لأبيك ،
إذ هو شامل بنحو القضية الحقيقية وبعنوان الاستغراق على كل الأجداد ،
بل يتأكد الحكم كلما تتصاعد الأجداد .
وبالجملة مقتضى طائفة من المطلقات هو ثبوت الولاية للأجداد
الأعلون كما تثبت للجد الأدنى أيضا ، وإن كان مورد بعضها خصوص
الجد الأدنى ، إلا أن في غيره غنى وكفاية .
2 - هل يختص ولاية الجد بحال حياة الأب أو ثبت له مطلقا ، كما هو
المشهور بين المتأخرين ، ولو في حال المماة أيضا .
مقتضى الاطلاقات هو عدم الفرق بين حال الحياة وحال المماة
كرواية الكافي وغيرها ، بل مقتضى التعليل بقوله : أنت ومالك لأبيك ، هو
ذلك أيضا ، فلا وجه لتخصيصها بصورة الحياة .
نعم يظهر من رواية فضل بن عبد الملك تقييدها بصورة الحياة فقط ، فإن
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على
ابنه ولابنه أيضا أن يزوجها ، فقلت : فإن هوي أبوها رجلا وجدها رجلا ؟ فقال : الجد أولى
بنكاحها ( الكافي 5 : 395 ، عنه الوسائل 20 : 289 ) ، صحيحة .
2 - عن هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا زوج الأب والجد
كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى ( الكافي 5 : 395 ، التهذيب
7 : 390 ، عنهما الوسائل 20 : 289 ) ، صحيحة .