إذن فلا يبقي للآية دلالة على المدعي فضلا عن القول بالتخصيص
بالروايات أو ايقاع المعارضة بالعموم من وجه ، بل هي أجنبية عن جهة
الولاية بالمرة ، فضلا عن تلك القيل والقال ، فافهم .
5 - هل الحكم مختص بالجد الداني أو يعم العالي أيضا ؟
الجهة الخامسة : هل الحكم مختص بالجد الداني أو يعم العالي أيضا ،
فظاهر الاطلاقات هو الثاني ، إذ لم يفصل فيها بين العالي والداني ، بل
مقتضى قوله ( عليه السلام ) في رواية الكافي : يجوز أمر الأب والجد ، وكذا
غيره ( 1 ) ، عدم الفرق بين الأجداد ، وأن الجد وإن علا يشارك الأب في
الولاية عرضا .
على أن مقتضى الأخبار المتقدمة الدالة على ثبوت الولاية للأب معللا
بأنك ومالك لأبيك ، فإن الظاهر منها بحسب الاستغراق أن كل أب مالك
لابنه وماله ، إنما سرى الحكم ، فكل أب عال ملك للأب النازل وما في
يده ، لكن الأب النازل مالك لابنه وماله بالقياس استثنائي ، فيكون الأب
العالي أيضا كذلك .
وبالجملة ، فالعمدة في المقام هو الاطلاقات والزائد عن ذلك
مؤيدات .
هامش
1 - عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من
رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ، إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ( الكافي 5 : 395 ، عنه الوسائل
20 : 289 ) ، صحيحة .
عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه
ولابنه أيضا أن يزوجها ( الكافي 5 : 395 ) ، صحيحة .