تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
اليتيم كثيرا لعدم الدافع عنه ، كما ذكر ذلك في بعض التفاسير ( 1 ) أيضا ، بل لا بد من احراز من يجوز له التصرف ليكون تصرفه بوجه حسن وبالطريقة الوسطى من الخارج ، فلا شبهة في دلالة المطلقات على ثبوت الصغرى ، ومن له التصرف للأب والجد فتكون تصرفاتهم من الطريقة الوسطى وبالشريعة الحسنة . ولو تنزلنا عن تخصيص الآية بالنهي عن التقرب التكليفي ، وأردنا من ذلك مطلق النهي أعم من التكليفي والوضعي ، بأن يكون المراد بها النهي عن التقرب بأموال اليتيم تكليفا ووضعا ، ويكون ذلك التقرب حراما تكليفا وغير نافذ وضعا . فأيضا تكون الآية خارجة عن صحة البيع من الولي مع المصلحة أو بدونه وتصرفات الولي ، لما ذكرناه من الوجه من كون المراد بالباء السببية ، ومن التي الطريقة الوسطى والشريعة الواضحة ، دون تصرف الحسن في مال اليتيم ، فأي شخص يجوز له التصرف وأي شخص لا يجوز له ذلك ، فلا بد وأن يحرز من الخارج ، إذن فالروايات محرزة لذلك كما عرفت . وبالجملة فالاستدلال بالآية إنما يتوقف على مقدمتين على سبيل منع الخلو كلتاهما ممنوعة : الأولى : إرادة النهي التكليفي من النهي عن التقرب بمال اليتيم ، وقد عرفت ضعفه . والثانية : أن يراد بالتي هي أحسن التصرف الحسن ، ليدل على جواز التصرف للمولي في مال الطفل عند وجود المصلحة له ، وقد عرفت منعه أيضا .
هامش
1 - راجع الميزان 4 : 179 .