اليتيم كثيرا لعدم الدافع عنه ، كما ذكر ذلك في بعض التفاسير ( 1 ) أيضا ، بل
لا بد من احراز من يجوز له التصرف ليكون تصرفه بوجه حسن وبالطريقة
الوسطى من الخارج ، فلا شبهة في دلالة المطلقات على ثبوت الصغرى ،
ومن له التصرف للأب والجد فتكون تصرفاتهم من الطريقة الوسطى
وبالشريعة الحسنة .
ولو تنزلنا عن تخصيص الآية بالنهي عن التقرب التكليفي ، وأردنا من
ذلك مطلق النهي أعم من التكليفي والوضعي ، بأن يكون المراد بها النهي
عن التقرب بأموال اليتيم تكليفا ووضعا ، ويكون ذلك التقرب حراما
تكليفا وغير نافذ وضعا .
فأيضا تكون الآية خارجة عن صحة البيع من الولي مع المصلحة أو
بدونه وتصرفات الولي ، لما ذكرناه من الوجه من كون المراد بالباء
السببية ، ومن التي الطريقة الوسطى والشريعة الواضحة ، دون تصرف
الحسن في مال اليتيم ، فأي شخص يجوز له التصرف وأي شخص
لا يجوز له ذلك ، فلا بد وأن يحرز من الخارج ، إذن فالروايات محرزة
لذلك كما عرفت .
وبالجملة فالاستدلال بالآية إنما يتوقف على مقدمتين على سبيل منع
الخلو كلتاهما ممنوعة :
الأولى : إرادة النهي التكليفي من النهي عن التقرب بمال اليتيم ، وقد
عرفت ضعفه .
والثانية : أن يراد بالتي هي أحسن التصرف الحسن ، ليدل على جواز
التصرف للمولي في مال الطفل عند وجود المصلحة له ، وقد عرفت
منعه أيضا .
هامش
1 - راجع الميزان 4 : 179 .