تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

بيان آخر للجهة الثانية : اعتبار المصلحة زائدا عن اعتبار عدم المفسدة في ولاية الأب والجد

وقد استدل على ذلك بوجوه : 1 - دعوى الاجماع على ذلك . وفيه أنه بعد ذهاب المتأخرين إلى عدم اعتبار شئ فيها إلا عدم المفسدة ، بل ذهاب بعض آخر إلى عدم اعتبار شئ فيها ، لا يبقي مجال لدعوى الاجماع ليكون اجماعا اصطلاحيا تعبديا وكاشفا عن قول المعصوم ( عليه السلام ) . 2 - دعوى أن الحكمة في جعل الولاية للأب والجد ليس إلا جلب المنفعة للطفل ودفع الضرر عنه وإلا فتكون لغوا . وفيه أن هذا وإن كان تماما في غير الأب والجد ، ولكنه لا يتم فيهما ، لامكان أن تكون الحكمة في جعل الولاية لهما ملاحظة حالهما من الشفقة الذاتية والرأفة الطبيعية الموجودة فيهما بالنسبة إلى الأولاد ، وأنهما لا يقدمان على ضرره ، وإن كان في بعض الأحيان يفعلون في أموال الطفل ما يرجع إلى نفعهم ، كما ثبت ذلك في النص أيضا ، كالاقتراض من مال الطفل وتقويم جاريته على نفسه ، فإنه أي نفع في ذلك للولد . بل قد ورد جواز الأكل من مال الولد مع الاحتياج وإن كان هذا من جهة الانفاق ، ولذا قيدنا هذه الجهة في أول المطلب بأن المراد في اعتبار المصلحة في تصرفهما التصرفات الراجعة إلى غير الأب والجد ، وإلا فيجوز لهما أن يتصرفا في أموال الطفل تصرفا لا صلاح ولا فساد فيه للطفل ، بل للولي فقط كالاقتراض وتقويم جاريته على نفسه والتصرف فيها .