وإلا فتختص بالجد ويتم في الأب بعدم القول بالفصل ، إذن فنرفع اليد
عن الاطلاقات الدالة على ثبوت الولاية لهما مطلقا حتى مع المصلحة .
وفيه أن الآية عام لكل أحد ، سواء كان أبا أو جدا أم غيرهما ، فإنها
تنهي عن التقرب بمال اليتيم لكل أحد فنخصصها بالروايات الدالة على
جعل الولاية للأب والجد ولو مع عدم المصلحة فيه ، وليس بينها
عموما من وجه حتى يعمل بقواعده ، لانحصار الموضوع في الروايات
بالأب والجد فقط ، وعمومه في الآية وإن كان الأمر كذلك مع ملاحظة
الحكم ولكن الحكم وارد على الموضوع الواحد فقط في الرواية وعلى
المتعدد في الآية ، فافهم .
ومن هنا يظهر الجواب عما ذهب إليه المصنف أخيرا ، من التفصيل بين
الأب والجد والقول بثبوتها للجد دون الأب ، لعدم اطلاق اليتيم على من
مات أمه لتشمل الآية لهما ، فإنه مضافا إلى اطلاق اليتيم على من مات أمه
أنك علمت سابقا أن ولايتهما ثابتة في النكاح على الابن والبنت وفي
الأموال بالأولى ، فلا نحتاج إلى الاستدلال بالآية على ثبوت الولاية حتى
يمنع عن شمولها للأب فتختص بالجد فقط ، وسيأتي الكلام في هذه
الجهة .
4 - اعتبار عدم المفسدة شرط واقعي أم لا ؟
الجهة الرابعة : بعد الفراغ عن اعتبار عدم المفسدة في تصرفات الأب
والجد في مال الولد ، فهل هذا شرط في عالم الاحراز ، فلو أحرز في
مورد عدم المفسدة فباع مال الولد فبان وجود المفسدة في ذلك فلا يبطل
البيع وينفذ التصرف ، أو هو شرط في الواقع ، فلو كان في مورد مفسدة
واقعية فلم يحرز أو أحرز عدمها فأقدمه فيكون باطلا ، أو أنهما من