تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وإلا فتختص بالجد ويتم في الأب بعدم القول بالفصل ، إذن فنرفع اليد عن الاطلاقات الدالة على ثبوت الولاية لهما مطلقا حتى مع المصلحة . وفيه أن الآية عام لكل أحد ، سواء كان أبا أو جدا أم غيرهما ، فإنها تنهي عن التقرب بمال اليتيم لكل أحد فنخصصها بالروايات الدالة على جعل الولاية للأب والجد ولو مع عدم المصلحة فيه ، وليس بينها عموما من وجه حتى يعمل بقواعده ، لانحصار الموضوع في الروايات بالأب والجد فقط ، وعمومه في الآية وإن كان الأمر كذلك مع ملاحظة الحكم ولكن الحكم وارد على الموضوع الواحد فقط في الرواية وعلى المتعدد في الآية ، فافهم . ومن هنا يظهر الجواب عما ذهب إليه المصنف أخيرا ، من التفصيل بين الأب والجد والقول بثبوتها للجد دون الأب ، لعدم اطلاق اليتيم على من مات أمه لتشمل الآية لهما ، فإنه مضافا إلى اطلاق اليتيم على من مات أمه أنك علمت سابقا أن ولايتهما ثابتة في النكاح على الابن والبنت وفي الأموال بالأولى ، فلا نحتاج إلى الاستدلال بالآية على ثبوت الولاية حتى يمنع عن شمولها للأب فتختص بالجد فقط ، وسيأتي الكلام في هذه الجهة .

4 - اعتبار عدم المفسدة شرط واقعي أم لا ؟

الجهة الرابعة : بعد الفراغ عن اعتبار عدم المفسدة في تصرفات الأب والجد في مال الولد ، فهل هذا شرط في عالم الاحراز ، فلو أحرز في مورد عدم المفسدة فباع مال الولد فبان وجود المفسدة في ذلك فلا يبطل البيع وينفذ التصرف ، أو هو شرط في الواقع ، فلو كان في مورد مفسدة واقعية فلم يحرز أو أحرز عدمها فأقدمه فيكون باطلا ، أو أنهما من