تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
هكذا بالنسبة إلى أولادهم ، وإلا فمجرد كون شئ ذي صلاح لغير الطفل وإن لم يكن فيه صلاح له لا يجوز التصرفات في فعله ، وبالجملة أن جعل الولاية لهما عليه ليس إلا لحفظ الولد وماله ودفع المضار عنه وجلب المنفعة إليه ، وإلا فلا يجوز التصرف في ماله ولو لم يكن فيه مفسدة . وفيه أن هذا وإن كان بحسب نفسه تماما ولكن لا يتم في جميع الموارد ، لامكان أن يكون الصلاح في ذلك الجعل راجعا إلى الولي ، وبعبارة أخرى تارة يلاحظ في جعل الولاية لهما صلاح المولي عليه فيجري فيه ذلك الحكمة ، وأخرى يلاحظ حال الولي ، فلا شبهة أنا نحتمل الثاني أيضا . إذن فلا دافع للاطلاقات الدالة على جعل الولاية لهما عليه حتى في صورة عدم المصلحة في تصرفهم ، بل يكفي مجرد الشك في ذلك أيضا ، ولا يلزم العلم بعدم اعتبار المصلحة في ثبوت الولاية لهما عليه عند عدم المصلحة في التصرف . 2 - دعوى الاجماع على الاعتبار . وفيه أن المحصل منه غير حاصل ، والمنقول منه ليس بحجة ، لمخالفة جملة من الأعاظم في ذلك ، بل نحتمل استناده إلى الوجوه المذكورة هنا ، لعدم الجعل في صورة عدم المصلحة ، فلا يكون هنا اجماع تعبدي كاشف عن رأي الحجة ( عليه السلام ) . 3 - قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 1 ) ، وهذه هي العمدة في المقام ، بدعوى أن التصرف الخالي عن المصلحة في مال اليتيم ليس تصرفا حسنا ، فيحرم للنهي عن التقرب إليه ، فإن أطلق اليتيم على من مات أمه كما ليس ببعيد ، فتشمل الآية لكل من الأب والجد ،
هامش
1 - الأنعام : 152 .