تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عدم الولاية مع الفساد ، كما هو مقتضى استدلاله ( عليه السلام ) بالآية ، وأن تصرفات الجد والأب في هذه الصورة محرمة ، وبرواية الحسين بن أبي العلاء ، فإنها لا تدل على أخذ الأب من مال الطفل إلا بمقدار قوته وعدم جواز التصرفات المسرفة فيه ، فلو كان لهما ولاية على الطفل حتى مع المفسدة في التصرف لما كان لهذا النهي وجه . وعليه فنقيد بهما الروايات المطلقة حتى الواردة في باب النكاح ، ولا يضر اختصاص موردهما بالأموال ، لأنه إذا ثبت التقييد في ذلك فيثبت في النكاح بالأولوية لكونه أهم في نظر الشارع ، بل يمكن منع تحقق الاطلاقات في باب النكاح أيضا من جهة أنها ناظرة إلى جعل الولاية للأب والجد ، وكون ولاية الثاني مقدمة على الأول بما لهما من الرأفة الطبيعي ولأولادهم بأن يعاملوا معاملة مال نفسهم في حفظه وعدم التصرفات المتلفة فيه ، فأصل جعل الولاية لهذا الموضوع مشعر لهذه الحكمة والعلة . وعلى هذا فتصرفاتهم الموجبة لتلف أموالهم وتضررهم بما لا ينبغي ينافي لذلك الحكمة والملاك ، فتنقلب على العكس . وبالجملة ظاهر جعل الولاية للأب والجد على الأولاد لرأفتهما على الطفل لكونه هبة له وموهوبا عليهم من قبل الله تعالى ، كما أشير إلى ذلك في جملة من الروايات ، فلا تعرض فيها لصورة المفسدة لكونها على خلاف الرأفة ، فلا اطلاق فيها أيضا . وقال بعض مشائخنا المحققين ( 1 ) بوجود المقيد في باب النكاح أيضا ، حيث ورد في بعض روايات جعل الولاية لهما في باب النكاح ، أن تزويج
هامش
1 - حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) على المكاسب : 210 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني