الجد يتقدم إذا لم يكن ضرر ( 1 ) ، فإن مفهومه يدل على عدم الولاية له مع
الضرر ، فيكون مقيدا للمطلقات فيها .
وفيه أن المفهوم وإن كان موجودا ولكنه عدم الولاية مع الضرر ، بل
المراد به نفي أولوية الجد وتقديمه على الأب عند الضرر ، وهذا غير
مربوط بالرواية ، فلا يكون ذلك مقيدا للاطلاقات في باب النكاح .
3 - اعتبار وجود المصلحة في التصرفات زائدا عن اعتبار عدم المفسدة
الجهة الثالثة في أنه إذا اعتبرنا عدم جعل الولاية لهما في صورة
وجود المفسدة في تصرفات الأب والجد ، فهل يعتبر زائدا على ذلك
اعتبار المصلحة في التصرفات ، بحيث لا يجوز تصرفهم إذا خلا عنها ،
ولو لم تكن فيه مفسدة أم لا يعتبر .
وقد تقدم أن التصرفات الراجعة إلى نفس الولي ولو لم تكن فيها
مصلحة جائزة بلا اشكال ، وإنما الكلام في غيرها ، وقد استدل على
الاعتبار بوجوه :
1 - إن طبع المطلب وجعل الولاية لهما يقتضي ذلك ، فإن ذلك لأجل
أن يتصرف في أموالهم بما من المصلحة من التجارة والتبديل ، وإلا
فمجرد التصرفات اللغوية بلا وجود ثمرة فيه فلا يجوز .
وبالجملة أن حكمة جعل الولاية للأب والجد بحسب الطبع هي
جلب المنافع له ودفع المضار عنه ، لكون الأب والجد بحسب الطبع
هامش
1 - عن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من
رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ، إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ( الكافي 5 : 395 ، عنه الوسائل
20 : 289 ) ، صحيحة .