تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أن الابن ما له للأب ، فلا شبهة في عدم امكان إرادة المالكية الحقيقية منها ليكون اللام للملك ، بحيث يبيع للابن أو يؤجرها من الغير فيؤخذ أجرته وثمنه ، أو يأخذ أمواله ويفعل فيها ما يشاء ، خصوصا مع ملاحظة ما في بعضها ، من كون موردها الابن الكبير الذي لا ولاية لهما عليه اجماعا . وكيف وقد ورد في بعض الروايات تقويم الجارية للابن علي نفسه والتصرف فيها ، وفي بعضها الآخر أخذ القرض من مال الولد ، فلا شبهة في عدم جريان ذلك في أموال شخص المالك بالنسبة إلى نفسه ، ولا يجوز أن يراد من تلك الأخبار المالكية التنزيلية ، لما عرفت من عدم مالكية الأب والجد على الأولاد وأموالهم بوجه ، بل لا يجوز ولايتهم على بعض ما في تلك الروايات كالولد الكبير . فلا معنى للتنزيل هنا أيضا كما لا يخفى ، بأن ينزل أموال الأولاد بمنزلة ماله في جواز التصرف فيها ، وفي أنفسهم بالإجارة والبيع والشراء وأكل أموالهم ، واجراء ما يجري على ماله ، بحيث يكون مال الطفل ونفسه من جملة أمواله حقيقة أو حكما بلا وجه ولم يفتوه به أحد فيما نعلم ، بل هي ناظرة إلى جهة الأخلاقي كما عرفت ، لما ذكر في بعض الروايات : أن الولد هبة موهوبة للأب ، فلا ينبغي أن يعارضه في التصرفات ، وما ورد من جواز أخذ الأب والجد من أموال الولد مع الاحتياج ليس من جهة الولاية بل من جهة وجوب انفاق الأب على الولد مع الاحتياج كعكسه كذلك . فليس في تلك الروايات بحسب نفسها اطلاق ، وعلى تقدير ثبوت الاطلاق فيها ، كما ثبت في جملة من أخبار النكاح في تزويج الأب والجد الابن والبنت ، لكونها مطلقة من حيث ثبوت المصلحة وعدم ثبوتها في النكاح ، فلا بد من تقييدها برواية الثمالي ، لأنها صريحة في