تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يمكن القول بعدم جعل الولاية فيه وخروجه عن مورد الروايات تخصصا ، بل هذا هو المتعين ، إذ لا يمكن القول بولاية الأب والجد على تزويج أولادهم كيف شاؤوا ، وإن كان فيه ضرر عظيم موجب لتضرره ، إذن فليس هنا اطلاق أصلا من الأول فضلا عن احتياجه إلى المقيد . وبالجملة أنها ناظرة إلى أصل جعل الولاية لهما مع ما فيهما من الرأفة للأولاد ، وليس فيها اطلاق إلى سائر الجهات . وأما اعتبار المصلحة في تصرفاتهم بأن يلتزم بعدم كفاية مجرد عدم المفسدة في ذلك بل لا بد من وجود المصلحة في تصرفاتهم ، وقبل بيان ذلك لا بد وأن يعلم أنه يجوز تصرف الولي لأنفسهم في مال الطفل وإن لم يكن فيه المصلحة ، ومن هنا يجوز قرض الولي من مال الطفل وتقويم جاريته على نفسه مع عدم وجود المصلحة في ذلك للطفل بوجه ، وهذا بالنسبة إلى نفس الأولياء مما لا شبهة في جوازه . وأما اعتبار المصلحة في غير ما يرجع إلى شؤونهم فاستدل عليه بقوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ( 1 ) ، حيث إن التقرب إلى ماله بلا مصلحة فيه ليس بأحسن فلا يجوز . وبالجملة كان كلامنا في ولاية الأب والجد ، وقد اختار المصنف عدم اعتبار شئ في ولايتهما للأولاد ، وقربه شيخنا الأستاذ ( 2 ) في الدورة الأخيرة . وتمسك المصنف في ذلك بالاطلاقات الواردة في خصوص الولاية وجعلها لهما ، فإن الظاهر فيها أن أمر الأولاد وأمر أموالهم راجع إلى الجد والأب ، وقد رأيت أنها أجنبية عن المقام ، لأن المذكور في أكثرها
هامش
1 - الأنعام : 152 . 2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 330 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني