تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ونظير ذلك رواية الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) في الدلالة على عدم جواز أخذ الزائد مما يحتاج إليه ، فبها تقيد تلك المطلقات . ولا شبهة أن مورد الروايتين الخاصتين هو الأموال ، ولكن ثبوت التقييد فيها يدل على ثبوته في باب النكاح أيضا بالأولوية ، إذ كما أن ثبوت الولاية في باب النكاح للأب والجد دل على ثبوتها في غير باب النكاح بالأولوية لكون النكاح أهم ، وهكذا ثبوت التقييد في غير باب النكاح يدل على ثبوته في باب النكاح أيضا ، إذ مع عدم نفوذ تصرفات الولي فيما لا يكون فيه صلاح في الأموال ففي الاعراض بالأولى لكونها أهم . ويؤيد ثبوت التقييد ما ورد في تقويم الجارية على الولي بقيمة عادلة وجواز اقتراض الولي من مال الولد ( 2 ) ، إذ لو كان تصرفات الولي نافذا في حق الطفل مطلقا لم يكن وجه للتقويم بقيمة عادلة بل كانت القيمة النازلة أيضا وافيا ، وكذلك لم يكن وجه للقرض بل كان يكفي أخذه بأي نحو شاء ، هذا . مع أنه يمكن منع تحقق الاطلاق في باب النكاح بحسب نفسه أيضا ، إذ الولاية للأب والجد على الأولاد لأجل حفظهم عن وقوعهم بالمضرات وتوجههما إليهم ، وأما لو أوجبت الولاية توجه الضرر إليهم فمن الأول
هامش
1 - عن الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي ، فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ ، أو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن ( الكافي 5 : 136 ، عنه الوسائل 17 : 265 ) . 2 - قد مر ذكر الروايتين قبيل هذا ، فراجع .