ونظير ذلك رواية الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) في الدلالة على عدم جواز
أخذ الزائد مما يحتاج إليه ، فبها تقيد تلك المطلقات .
ولا شبهة أن مورد الروايتين الخاصتين هو الأموال ، ولكن ثبوت
التقييد فيها يدل على ثبوته في باب النكاح أيضا بالأولوية ، إذ كما أن
ثبوت الولاية في باب النكاح للأب والجد دل على ثبوتها في غير باب
النكاح بالأولوية لكون النكاح أهم ، وهكذا ثبوت التقييد في غير باب
النكاح يدل على ثبوته في باب النكاح أيضا ، إذ مع عدم نفوذ تصرفات
الولي فيما لا يكون فيه صلاح في الأموال ففي الاعراض بالأولى لكونها
أهم .
ويؤيد ثبوت التقييد ما ورد في تقويم الجارية على الولي بقيمة عادلة
وجواز اقتراض الولي من مال الولد ( 2 ) ، إذ لو كان تصرفات الولي نافذا في
حق الطفل مطلقا لم يكن وجه للتقويم بقيمة عادلة بل كانت القيمة النازلة
أيضا وافيا ، وكذلك لم يكن وجه للقرض بل كان يكفي أخذه بأي نحو
شاء ، هذا .
مع أنه يمكن منع تحقق الاطلاق في باب النكاح بحسب نفسه أيضا ، إذ
الولاية للأب والجد على الأولاد لأجل حفظهم عن وقوعهم بالمضرات
وتوجههما إليهم ، وأما لو أوجبت الولاية توجه الضرر إليهم فمن الأول
هامش
1 - عن الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحل للرجل من مال
ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الذي
أتاه فقدم أباه فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول
الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي ، فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه وقال : أنت
ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شئ ، أو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن ( الكافي
5 : 136 ، عنه الوسائل 17 : 265 ) .
2 - قد مر ذكر الروايتين قبيل هذا ، فراجع .