تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مال الولد وأخذهما منه من جهة كون انفاقهما عليه مع الاحتياج ، فلا ربط لذلك إلى جهة الولاية بوجه . نعم لا ينكر الاطلاق لبعض ما ورد في باب النكاح ، من جواز عقد الجد والأب للابن بدون إذنه وللبنت بدون إذنه ، إذ ليس فيه تقييد بصورة وجود المصلحة في التصرف ، ولكن سيأتي جوابه . وثانيا على تقدير وجود المطلق كما هو كذلك لبعض ما ورد في باب النكاح من جواز تزويج الأب الابن بدون إذنه ( 1 ) ، أو تمامية اطلاق الروايات المتقدمة كما زعمه المصنف ( رحمه الله ) فلا بد من تقييدها بصورة وجود المصلحة بصحيحة أبي حمزة الثمالي ( 2 ) ، فإنها دلت على عدم جواز تصرفات الولي في مال الطفل بدون المصلحة ، لقوله ( عليه السلام ) : لا أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما يحتاج إليه مما لا بد منه ، ثم استدل ( عليه السلام ) بقوله تعالى : والله لا يحب الفساد ( 3 ) . فلا شبهة أن قوله ( عليه السلام ) : لا أحب وإن كان لا يدل على الحرمة ، ولكن بضميمة استشهاده ( عليه السلام ) قوله تعالى : والله لا يحب الفساد يدل على الحرمة ، إذ لا شبهة أن الفساد ليس قسما منه مكروها وقسما منه حراما بل هو متمحض بالحرمة .
هامش
1 - عن عبد الله بن الصلت قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها لها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، ليس لها مع أبيها أمر - الحديث ( الكافي 5 : 394 ، عنه الوسائل 20 : 276 ) . 2 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب الفساد ( التهذيب 6 : 343 ، الرقم : 962 ، عنه الوسائل 17 : 263 ) ، صحيحة . 3 - البقرة : 205 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 256 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني