يشاء ( 1 ) ، وأنه يجوز له الاستقراض من مال الولد ( 2 ) ، فلو كان الابن وماله من
الأموال ملكا للأب والجد لما كان تقويم الجارية على نفسه بقيمة عادلة
والاستقراض من ماله وجه بوجه ، فإنه لا معنى لاستقراض المالك من
ملكه أو تقويم ماله على نفسه .
ومن هنا ظهر أنه ليس المراد بتلك المطلقات كون أموال الولد للوالد
حقيقة أو تنزيلا بحيث يفعل فيها ما يشاء .
ثم ليس المراد من تلك المطلقات ثبوت الولاية لهما على الولد كما
توهم ، إذ مورد بعضها هو الولد الكبير ، كالرواية المتضمنة لشكاية الولد
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أبيه ( 3 ) ، وما تضمن تقديم تزويج الجد على الأب في
البنت معللا بأن الجد أب للأب والبنت وغيرهما ( 4 ) ، فلا شبهة في عدم
ثبوت ولاية الأب والجد على الولد الكبير ، بل هو مستقل في التصرف
في أمواله كيف يشاء .
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألته - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟
قال : أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئا ، وإن كان لوالده جارية
للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه ( التهذيب
6 : 345 ، الرقم : 968 ، عنه الوسائل 17 : 263 ) ، صحيحة .
2 - عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يأكل من مال ولده ؟
قال : لا ، إلا بإذنه أو يضطر فيأكل بالمعروف ، أو يستقرض منه حتى يعطيه إذا أيسر ( قرب الإسناد : 119 ، عنه الوسائل 17 : 265 ) ، مجهولة لعبد الله بن الحسن .
3 - يأتي بعيد هذا .
4 - عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته
عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوج أحدهما وهوى أبوه الآخر أيهما أحق أن
ينكح ؟ قال : الذي هوي الجد أحق بالجارية ، لأنها وأباها للجد ( قرب الإسناد : 119 ، مسائل
علي بن جعفر ( عليه السلام ) : 109 ، عنهما الوسائل 20 : 291 ) ، صحيحة لصحة طريق الشيخ إلى كتاب
علي بن جعفر ( عليه السلام ) في الفهرست .