تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كتبديل ماله بمال آخر بلا صلاح ، أو لا يعتبر شئ من ذلك بل لهما الولاية عليه على وجه الاطلاق ، كما ذهب إليه المصنف في أول كلامه ، أو يفصل بين الأب والجد بالالتزام بنفوذ أمر الجد مطلقا دون الأب ، كما يظهر من آخر كلام المصنف ، وجوه . واستدل المصنف على عدم الاعتبار وثبوت الولاية على الاطلاق بالأخبار الواردة في اثبات الولاية على الطفل للأب والجد ، فإنها مطلقة وغير مقيدة بشئ مما ذكر . وفيه : أولا : أن اطلاقاتها غير تام ، عمدتها ما دل على أن الابن ماله للأب ، وقد ذكر ذلك في جملة من الروايات ( 1 ) ، وعلل نفوذ أمر الأب على الولد بذلك في بعضها ( 2 ) . ولكن لا دلالة فيها بوجه على المدعي ، فإن من البديهي أن المراد بها ليس ما هو الظاهر منها ، من كون الابن وما بيده من متملكات أبيه ، وبكون الفرض من اللام هو الملك ، ليكون الابن كعبد الأب والبنت كالجارية بحيث يجوز له بيعها ، ولو حجر يكون حق الغرماء متعلقا بمال الولد أيضا ، وهذا المعنى مقطوع البطلان . كيف مضافا إلى ما ذكرنا أنه ورد في بعض الروايات أن الأب لو احتاجت إلى جارية الابن يقوم على نفسه بقيمة عادلة ثم تصرف فيها بما
هامش
1 - راجع الوسائل 17 : 263 - 267 . 2 - عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت : يحج حجة الاسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف ، ثم قال : نعم يحج منه وينفق منه ، أن مال الولد للوالد ، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه ( التهذيب 6 : 345 ، الرقم : 967 ، عنه الوسائل 17 : 264 ) .