كتبديل ماله بمال آخر بلا صلاح ، أو لا يعتبر شئ من ذلك بل لهما
الولاية عليه على وجه الاطلاق ، كما ذهب إليه المصنف في أول كلامه ،
أو يفصل بين الأب والجد بالالتزام بنفوذ أمر الجد مطلقا دون الأب ، كما
يظهر من آخر كلام المصنف ، وجوه .
واستدل المصنف على عدم الاعتبار وثبوت الولاية على الاطلاق
بالأخبار الواردة في اثبات الولاية على الطفل للأب والجد ، فإنها مطلقة
وغير مقيدة بشئ مما ذكر .
وفيه : أولا : أن اطلاقاتها غير تام ، عمدتها ما دل على أن الابن ماله
للأب ، وقد ذكر ذلك في جملة من الروايات ( 1 ) ، وعلل نفوذ أمر الأب على
الولد بذلك في بعضها ( 2 ) .
ولكن لا دلالة فيها بوجه على المدعي ، فإن من البديهي أن المراد بها
ليس ما هو الظاهر منها ، من كون الابن وما بيده من متملكات أبيه ، وبكون
الفرض من اللام هو الملك ، ليكون الابن كعبد الأب والبنت كالجارية
بحيث يجوز له بيعها ، ولو حجر يكون حق الغرماء متعلقا بمال الولد
أيضا ، وهذا المعنى مقطوع البطلان .
كيف مضافا إلى ما ذكرنا أنه ورد في بعض الروايات أن الأب لو
احتاجت إلى جارية الابن يقوم على نفسه بقيمة عادلة ثم تصرف فيها بما
هامش
1 - راجع الوسائل 17 : 263 - 267 .
2 - عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيحج الرجل من مال ابنه وهو
صغير ؟ قال : نعم ، قلت : يحج حجة الاسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف ، ثم قال : نعم يحج
منه وينفق منه ، أن مال الولد للوالد ، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه ( التهذيب
6 : 345 ، الرقم : 967 ، عنه الوسائل 17 : 264 ) .