تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لرفع اليد عن تلك المطلقات الكثيرة بمثل هذا الأمور الظنية . وتوهم الإيضاح ( 1 ) أن ذلك خلاف حكمة الصانع بل يجوز الارجاع إلى الفاسق ، بديهي الفساد كما عرفت ، فإن ذلك له وجه في الأمور الدينية لا الأمور الدنيوية ، على أنه ولو كان الأب والجد فاسقين إلا أن رأفتهما على الأولاد أكثر بمراتب من رأفة جميع العدول عليه ، إذ في الأب والجد من الشفقة الذاتية والرأفة الطبيعية بالنسبة إلى أولادهم ما لا ينكر ، ولو كان فاسقا . نعم لو كان الأب والجد من الفاسقين الظالمين على الطفل ، بحيث يقامرون بأموال الصغار ويشترون به الخمر ويشربون وغير ذلك من الاتلافات البينة ، لخرج بذلك عن جواز التصرف فيها ، ونصب الحاكم الشرعي وليا آخر أو ناظرا لهم حفظا لهم لئلا يكون ظلما عليه ، ولكن هذا أمر آخر غير ما نحن فيه . على أن الظاهر من الآية أن الفاسق لا يقبل قوله من دون التبين والتفحص ، وهذا لا ينافي قبول قوله من جهة الولاية ما لم يعلم صدور الخيانة منه ، فالولي وإن كان فاسقا يقبل قوله في حق الصغار لولايته .

2 - اعتبار المصلحة في تصرفات الولي

وأما الجهة الثانية ، وهي اعتبار المصلحة في تصرفات الولي ، فهل يعتبر ذلك كما ذهب إليه ابن إدريس والشيخ وبعض آخر ( 2 ) ، أو لهما الولاية مع اعتبار عدم المفسدة في التصرف وإن لم يكن فيه صلاح أصلا ،
هامش
1 - إيضاح الفوائد 2 : 128 . 2 - المبسوط 2 : 200 ، السرائر 1 : 441 ، الشرايع 2 : 78 ، القواعد 1 : 125 ، الإرشاد 1 : 36 ، اللمعة : 138 ، الدروس 3 : 318 ، مسالك الأفهام 3 : 166 .