تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إلا ما ذكره صاحب الوسيلة والايضاح ، حيث استدلا على عدم ثبوتها للأب والجد الفاسقين بالآية . واستظهر المصنف أن المراد منها قوله تعالى : ولا تركنوا إلي الذين ظلموا فتمسكم النار ( 1 ) ، وضعفه . ووجه الضعف هو أن المراد من الركون فيها ليس الركون في الأمور الدنيوية ، بل المراد به فيها هو الركون في الأمور الدينية ، ويدل على ذلك من الآية ذيلها ، من قوله تعالى : فتمسكم النار ، حيث إن ذلك نتيجة الركون إلى الظالم في الأمور الدينية لا في الأمور الدنيوية ، وإلا فلازمه عدم جواز توكيل الفاسق في الأموال الشخصية للبالغين الراشدين ، وكونه من المحرمات الشخصية ، فهو بديهي البطلان ، ولا أنه يجوز تأمين الفاسق وجعل الوديعة عنده . ويحتمل بعيدا أن تكون المراد من الآية قوله تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 2 ) ، كما يظهر ذلك من قوله : واخباراته عن غيره . وفيه أنه يظهر الجواب عنه من الآية السابقة ، وأن المراد من ذلك ليس ما يرجع إلى الجهات الشخصية بل ما يرجع إلى الجهات النوعية الدينية ، كما يدل على ذلك أيضا ذيل الآية ، من قوله تعالى : أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين ، وأن لازمه عدم قبول اخبارات الشخص في حق نفسه من الاقرار ونحوه ، كما تقدم من عدم جواز أن يجعل الفاسق أمينا من أمواله ، مع أنه لم يدل دليل على حرمته . ومن هنا يظهر أنه لا وجه لتوهم استحالة أخذ قول الفاسق وجعله أمينا في أموره ، وإنما يحرم ارجاع الأمور الدينية إليه ، إذن فلا وجه
هامش
1 - هود : 113 . 2 - الحجرات : 6 .