المتفرقة في الفقه ، كتاب النكاح ( 1 ) لصراحة الأخبار فيه في ثبوت ولايتهما
على تزوج أولادهما الصغير ، وكتاب المضاربة ( 2 ) فإن فيه ما ورد على
ولايتهما في جعل المضاربة في مال الولد ، وفي باب الحجر ( 3 ) قد ورد ما
دل على حجر الطفل الصغير عن ماله دون الولي ، إلى غير ذلك من أبواب
الفقه .
ويؤيد ذلك ما ورد في باب الزكاة مما دل على ثبوتها في مال اليتيم ،
إذا اتجر به الولي وربح ( 4 ) ، إذ لو لم يكن له ولاية على ذلك لما جاز له
التصرف في ماله بالتجارة .
بل هذا مما قامت به السيرة العقلائية ، إذ ليس ذلك مخصوصا
بالشريعة الاسلامية بل جارية في غيره من الشرايع أيضا .
واستدل المصنف على ذلك بفحوى سلطنتهما على بضع البنت في
باب النكاح ، والظاهر أنه لا بأس بهذه الأولوية ، وإن ناقشنا فيها في البيع
الفضولي وقلنا إن اهتمام الشارع المقدس بعدم وقوع الزناء والسفاح
يقتضي عكس ذلك الأولوية .
والوجه في جهة الفرق بين المقامين هو أن الكلام في السابق من حيث
نفس الفعل الخارجي الموجود فيه ، وقيل هنا إن أهمية الفروج تقتضي
هامش
1 - راجع الوسائل 20 : 275 .
2 - راجع الوسائل 19 : 427 .
3 - راجع الوسائل 18 : 408 .
4 - عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال : لا ،
إلا أن تتجر به أو تعمل به ( الكافي 3 : 541 ، عنه الوسائل 9 : 87 ) صحيحة .
عن زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ليس على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به ، فإن
اتجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال ( الفقيه 2 : 9 ، الرقم : 27 ، عنه
الوسائل 9 : 89 ) صحيحة .