تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الكلام في ولاية الأب والجد

قوله ( رحمه الله ) : يجوز للأب والجد أن يتصرفا في مال الطفل بالبيع والشراء . أقول : قد عرفت أن من جملة شرائط المتعاقدين أن يكون مالكين للعوضين أو من ينوب منابه ، وقد عرفت حكم بيع غير المالك فضولة وتحقيق الحق فيه ، وأن بيع المالك ماله عن نفسه مما لا اشكال فيه ، وأما الوكيل فكذلك لاستناد فعله إليه وكذلك المأذون . وبعبارة أخرى أن البيع إما تقع من المالك أو من غيره ، أما الأول فلا شبهة في صحته ، وأما الثاني فتارة يكون ذلك برضاء المالك أو لا ، فعلى الأول فذلك الغير إما يكون وكيلا فيه من المالك أو مأذونا فيه من قبله أو لا ، أما الأولان فلا اشكال أيضا في صحة البيع لاستناده إلى المالك ، خصوصا إذا صدر من الوكيل لكونه نائبا عنه ونازلا منزلته في فعله ، فإذا صح في المأذون ففي الوكيل يصح بالأولوية ، أما غير الوكيل والمأذون فإن لحق به الإذن من المالك بالإجازة ورضي بفعله ، فهو الذي تقدم الكلام فيه مفصلا في البيع الفضولي وقلنا بالصحة وإلا فيحكم بالبطلان . وأما لا يكون فيه رضا المالك أو رضي ولكن لم يكن لرضائه تأثير في نظر الشارع ، فهو مورد الولاية ، فهي على أنحاء ، منها ولاية الأب والجد ، وثبوتها لهما في الجملة على الصغير من ضروري الفقه ومورد الاجماع والسيرة المستمرة القطعية ، كما يطلع عليه من تتبع الأبواب