تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فأبرز بمبرز واحد ، ولكن بحسب الانحلال ينحل إلى بيعين ، فيكون ذلك نظير بيع الشاة والخنزير مستقلة ، إذن فلا وجه لبطلان البيع في صورة الجهل وصحته في صورة العلم ، لوقوع الثمن كله بإزاء المملوك ، بل يقسط الثمن إليهما . نعم بناء على ما تقدم في بيع الغاصب ، من أن المشتري مع علمه بالغصب يسلط البايع الغاصب على ماله مجانا ، فليس له الرجوع إليه في صورة التلف ، بل قيل بعدم الرجوع حتى في صورة عدم التلف ، فله وجه ، ولكن عرفت بطلانه وعدم صحة ذلك المبنى أيضا ، وأن المشتري يرجع إلى الغاصب مطلقا ، مع أنك عرفت أن مقدار من الثمن إنما وقع بإزاء ما لا يقبل التملك ، لما قلنا من صحة التقسيط . نعم بناء على ما ذكر في بيع الغاصب ، فيكون المقام نظير ما لو باع الخنزير فقط مع العلم به ، إذ ليس هذا إلا تسليط الغير على ماله مجانا

كيفية التقسيط

وأما كيفية التقسيط فقد عرفت طريقه ، من أن كلا من المملوك وغير المملوك يقوم منضما إلى الآخر ، فيسترد من الثمن بنسبة قيمة غير المملوك إلى المجموع من أصل الثمن ، فيرجع في تقويم الخمر والخنزير هنا إلى المستحل ، فهذا واضح . وإنما الكلام في أنه لو كان المبيع هي الشاة مع الخنزير أو الخل مع الخمر فالأمر كما ذكر ، ولكن لو باع الشاة والخنزير ببيع واحد أو الخل والخمر كذلك باعتقاد الخلية والشاتية ، فهل يقوم الخنزير بتلك الهيئة شاة والخمر خلا أو يقومان بصورتهما النوعية ، فقال شيخنا الأنصاري بالأول ، وهو كذلك ، لأنه إنما باع الخل والشاة فظهورهما على خلاف ما