تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
2 - إن العقد إنما وقع بالمجموع من حيث المجموع ، فالأجزاء ليست بمقصودة ، فيبطل البيع في الأجزاء لعدم القصد فيها . وفيه أنه ظهر جوابه مما تقدم ، إذ بعد انحلاله إلى بيوع متعددة وشمول العمومات لكل منها ، فيكون كل منها مقصودا أيضا ، غاية الأمر أنه مقصود بشرط الانضمام إلى الآخر ، فيثبت للمشتري خيار تخلف الشرط الضمني فقط كما لا يخفى . 3 - إن من شرائط البيع أن لا يكون الثمن أو المثمن مجهولا وإلا فيبطل ، ففي المقام لا يعلم أن ما وقع في مقابل ما يقبل التملك أي مقدار من الثمن فيفسد لذلك . وفيه أن الجهالة من حيث هي لا تمنع عن صحة البيع ، لعدم الدليل عليه ، وإنما تكون مانعة فيما تستلزم الغرر الذي نهي عنه في البيع ، وفي المقام ليس البيع غرريا لاقدام المشتري على ذلك فينتفي عنه الغرر . بل ربما يقال بأن الجهالة وإن كان موجودة حال العقد أيضا مع العلم بعدم امضاء الشارع ذلك العقد ، ولكنها لا تكون مانعة بعد ما كانت بالتقسيط ، إذ المدار في الصحة أن لا يكون البيع غرريا بجهالة الثمن أو المثمن حين التسليم والتسلم ، وعلى تسليم كونها مانعة عن صحة البيع بنفسها فإنما تمنع حين انعقاد البيع وتحققه ، وأن من الشرائط أن لا يكون الثمن أو المثمن فيه مجهولا . وأما الجهالة الناشئة من عدم امضاء الشارع فلا تكون مانعة عن صحة البيع ، إذ لا دليل على مانعيتها إلا النبوي المعروف : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) ، أو الغرر كما في مرسلة العلامة ، فقد عرفت ما فيه من عدم الغرر هنا .
هامش
1 - المستدرك 13 : 283 .