الجزء بفساد الشرط ، وقال :
ولو قلنا بأن فساد الشرط يوجب فساد العقد المشروط به إلا أنه
لا يمكن قياس فساد الجزء عليه ، لأن الشرط لا يقع بإزاء شئ من الثمن
بل يوجب زيادة قيمة المشروط ، فإذا قيد به وكان فساده موجبا لعدم
امكان تحققه فالعقد المقيد لم يتحقق ، وأما الجزء الفاسد فحيث إن الثمن
يوزع عليه وعلى الجزء الآخر ، ففساده لا يقتضي إلا رد الثمن الذي وقع
بإزائه ، أي يفسد العقد بالنسبة إليه دون الجزء الآخر الصحيح الغير
المقيد بما لا يمكن تحصيله أو تحققه ( 1 ) .
ولكنه من عجائب الكلام ، كيف فبعد ما انحل ذلك إلى بيوع متعددة
فلا يوجب الاجتماع إلا في اشتراط كل منهما بالآخر ، فيكون من
صغريات الشرط الفاسد .
ولكن الذي يهون الخطب أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط
كما سيأتي في محله .
المناقشة في قول الشهيد ( رحمه الله ) بتقييد الحكم بصورة جهل المشتري
قوله : نعم ربما يقيد الحكم بصورة جهل المشتري .
أقول : الذي يظهر من الشهيد ( 2 ) هو أن في صورة العلم بكون بعض
أجزاء المبيع مما لا يقبل التملك أن الثمن يقع في مقابل المملوك ، فيكون
مجموعه للبايع ، فليس للمشتري أن يرجع إليه بالنسبة إلى ما وقع في
مقابل الخمر أو الخنزير .
وفيه أنك عرفت أن مجموع الثمن إنما وقع بإزاء مجموع المثمن ،
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 323 .
2 - مسالك الأفهام 3 : 163 .