تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الجزء بفساد الشرط ، وقال : ولو قلنا بأن فساد الشرط يوجب فساد العقد المشروط به إلا أنه لا يمكن قياس فساد الجزء عليه ، لأن الشرط لا يقع بإزاء شئ من الثمن بل يوجب زيادة قيمة المشروط ، فإذا قيد به وكان فساده موجبا لعدم امكان تحققه فالعقد المقيد لم يتحقق ، وأما الجزء الفاسد فحيث إن الثمن يوزع عليه وعلى الجزء الآخر ، ففساده لا يقتضي إلا رد الثمن الذي وقع بإزائه ، أي يفسد العقد بالنسبة إليه دون الجزء الآخر الصحيح الغير المقيد بما لا يمكن تحصيله أو تحققه ( 1 ) . ولكنه من عجائب الكلام ، كيف فبعد ما انحل ذلك إلى بيوع متعددة فلا يوجب الاجتماع إلا في اشتراط كل منهما بالآخر ، فيكون من صغريات الشرط الفاسد . ولكن الذي يهون الخطب أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد المشروط كما سيأتي في محله .

المناقشة في قول الشهيد ( رحمه الله ) بتقييد الحكم بصورة جهل المشتري

قوله : نعم ربما يقيد الحكم بصورة جهل المشتري . أقول : الذي يظهر من الشهيد ( 2 ) هو أن في صورة العلم بكون بعض أجزاء المبيع مما لا يقبل التملك أن الثمن يقع في مقابل المملوك ، فيكون مجموعه للبايع ، فليس للمشتري أن يرجع إليه بالنسبة إلى ما وقع في مقابل الخمر أو الخنزير . وفيه أنك عرفت أن مجموع الثمن إنما وقع بإزاء مجموع المثمن ،
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 323 . 2 - مسالك الأفهام 3 : 163 .