فإن الظاهر منها أن اجتماع ما يصح بيعه مع ما لا يصح بيعه لا يوجب
البطلان ، وإنما ينحل البيع إلى بيوع عديدة ، فيبطل في بعضه ويصح في
بعضه الآخر ، فلا يسري بطلان أحدهما إلى الآخر ، فكأن هنا بيعان
أحدهما صحيح والآخر باطل ، فهل يتوهم أحد اضرار أحدهما بالآخر ،
نعم إنما تخلف عن الصحيح اشتراط الانضمام فقط ، فهو لا يوجب إلا
الخيار فقط .
وأما المانع ، فذكر بوجوه كلها غير قابلة للمانعية :
1 - إن البيع الواحد والمعاملة الواحدة غير قابلة للتبعيض ، فلا بد إما
من القول بالصحة مطلقا ، فهو غير ممكن ، أو القول بالبطلان كذلك ، فهو
المطلوب .
وفيه أن بيع ما يقبل التملك مع لا يقبله ، كبيع ما يملك مع ما لا يملك ،
وإن كان واحدا بحسب الصورة إلا أنه منحل إلى بيعين قد أبرزا بمبرز
واحد ، فهما متحدان في المبرز والمظهر فقط ، وإلا فواقع ذلك هو
التعدد ، فابرازهما بمبرز واحد لا يوجب انقلابهما إلى الواحدة .
نعم لا ينكر اشتراط كل منهما بانضمامه إلى الآخر في ضمن العقد ،
فيكون التخلف موجبا للخيار دون البطلان ، كما سيأتي في باب تخلف
الشرط ، وقد عرفت نظيره في بيع ما يملك وما لا يملك ، أعني اجتماع
الفضولي مع غيره .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 240
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٤٠